قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 80 من 287
صفحة
و أيضا فإنه لا يمتنع أن يكون حال بينه و بين من لم يشاهده الغيم فلأجل ذلك لم يره الكل و أكثر معجزات الأئمة(ع)تجري مجرى ذلك فالكلام فيها كالكلام في هذه و الله أعلم
باب في الفرق بين المعجزة و الشعبذة
قد فرق قوم من المسلمين بين المعجزات و المخاريق بأن قالوا إن المعجزة لا تكون إلا على يد رسول أو وصي رسول عند الأفاضل من أهل عصره و الأماثل من قومه فيعرفونها عند التأمل لها و النظر فيها على كل حال.
و الشعبذة تظهر على يد أطراف الناس و سقطهم عند الضعفة من العوام و العجائز فإذا بحث عن أسبابها المبرزون وجدوها مخرقة و المعجزة على مر الأيام لا تزداد إلا ظهور صحة لها و لا تنكشف إلا عن حقيقة فيها.