الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 83 من 287

صفحة
[صفحة 1033]

لوقوعها و الله سبحانه و تعالى هو المظهر لها تصديقا للنبي أو الوصي.


و لأن أكثر الشعوذة و المخرقة تتعلق بزمان مخصوص و مكان معلوم و يستعان في فعلها بالأدوات و المعاونات و المعالجة.


و المعجزة لا تتعلق بزمان مخصوص و لا ببقعة مخصوصة و لا يستعين فيها صاحبها بآلة و لا أداة و إنما يظهرها الله على يديه عند دعائه و دعواه و هو لم يتكلف في ذلك سببا و لا استعان فيها بعلاقة و لا معالجة و لا أداة و لا آلة.


و أنها على الوجه الناقض للعادات و الباهر للعقول القاهر للنفوس حتى تذعن لها الرقاب و الأعناق و تخضع لها النفوس و تسمو إليها القلوب ممن أراد أن يعلم صدق من أظهرها عليه فصل و المعجزة علامة الصدق حيث وجدت سواء كان نبيا مرسلا أو وصيا معظما و إنما تظهر للتصديق لمن تظهر عليه إما في دعواه النبوة أو في تحقيق حاله و الذي يدل على أنها علامة التصديق أنه قد ثبت أن خبر المخبر لا بد من أن يكون صدقا أو كذبا.

التالي ص 83/287 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...