الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 90 من 207

صفحة
[صفحة 1059]
و عباداته و اعتقاده في حقية ذلك الدين حقا كان ذلك أم باطلا.


فرهبان النصارى و أحبار اليهود يجتهدون في كفرهم الذي يعتقدونه حقا فيجدون لأنفسهم تميزا على عوامهم و متبعيهم و يدعون لأنفسهم من صفاء القلوب و النسك و الزهد في الدنيا.


و كذا عباد الأوثان إذا اجتهدوا في عبادتها فإنهم يجدون أنفسهم خائفة مستحيية من أوثانهم أن يقدموا على ما يعتقدونه معصية لها.


و لهذا حكي عن الصابئيين المعتقدين عبادة النجوم لاعتقادهم أنها المدبرة للعالم أنهم نحتوا على صورها أصناما ليعبدونها بالنهار إذا خفيت تلك النجوم و يستحيون أن يقدموا على رذائل الأفعال لما يجدون من أنفسهم على ما ذهبوا إليه في تدينهم أنه حق.


و كذلك أهل العمل بشرائع نبينا(ص)و اعتقادهم صدقه من دون نظر في معجزاته.


فصل: قالوا حقيقة المعجز هو أن يؤثر نفس النبي في هيولى العالم فيغير صورة بعض أجزائه إلى صورة أخرى بخلاف تأثيرات سائر النفوس.

فإذا كان هذا هو المعجز عندهم لزم أن يكون العلم به يقينا و أن يعلم أن صاحب تلك النفس هو نبي فبطل قولهم إن العلم بالمعجز غير يقيني و أما على قول المسلمين فهذا ساقط لأن للمعجزة شروطا عندهم متى عرفت كانت معجزة صحيحة دالة على صدق المدعي منها أنها ليست من جنس السحر لأن السحر عندهم

التالي ص 90/207 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...