قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 98 من 287
صفحة
و أيضا فإن حجر المغناطيس لما كان موجودا في العالم طلبه ذوو الحاجة إليه حتى قدروا عليه لما فيه من الأعجوبة و خاصة أمره و لإرادة التكسب به و استخراج نصل السهم من البدن.
فلو كان فيه حجر أو شيء مثله يجذب الشجر فإنه كان أعز من حجر المغناطيس و كان سبيله سبيل الجواهر في عزها لا يخفى على من في العالم.
و هيئتها كالجوهر الذي يقال له الكبريت الأحمر و لعزته ضرب به المثل فقيل أعز من الكبريت الأحمر و كانت الملوك أقدر على هذا الحجر كما هم أقدر على ما عز من الأدوية و السموم و غيرها من الأشياء العزيزة.
[صفحة 1043]
فلما لم يكن لهذا أثر عندهم و لا خبر لكونه بطل أن يكون له كون و وجود و لو كان فكيف قدر الرسل و أوصياؤهم عليه مع فقرهم و عجزهم في الدنيا و ما فيها و يكون معروف المنشأ و لم يغب عنهم طويلا.