الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 998 من 1178

صفحة
[صفحة 998]
و اليهود و النصارى كانوا أهل الأقاصيص و كان من الواجب أن يعرفوها منهم و فعلوها معارضة و حاولوا ذلك فعجزوا عنه.


فصل:

فإن قيل لا يجوز أن يكون القرآن معجزا دالا على نبوته من حيث إنه ناقض العادة فلا يمتنع أن يكون العرب أفصح الناس و فيهم جماعة أفصح العرب و في تلك الجماعة واحد هو أفصح منهم فإذا أتى بكلام لا يمكنهم أن يأتوا بمثله لا يدل على نبوته.


قلنا هذا لا يصح لأنه لا يجوز أن يبلغ كلام ذلك الواحد في الفصاحة إلى حد لا يمكنهم أن يأتوا بمثله و لا بما يقاربه.


فإذا أتى بكلام مختص بالفصاحة لا يمكنهم أن يأتوا بمثله و لا بما يقاربه يوجب أن يكون معجزا.


فمثالهم لا يصح و لو اتفق لكان دليلا على صدقه.


فإن قيل لو كان القرآن معجزا لكان نبيا مبعوثا إلى العرب و العجم و كان يجب أن يعلم سائر الناس إعجاز القرآن من حيث الفصاحة و العجم لا يمكنهم ذلك.


قلنا هذا لا يصح لأن الفصاحة ليست مقصورة على بعض اللغات و العجم يمكنهم أن يعرفوا ذلك على سبيل الجملة إذ أمكن أن يعرفوا بالأخبار المتواترة أن محمدا(ص)كان ظهر عليه القرآن و تحدى به العرب و عجزوا أن يأتوا بمثله فيجب أن يكون القرآن معجزا دالا على نبوته.

التالي ص 998/1178 — الأصلية 998 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...