المحاسن للبرقي

ابو جعفر احمد بن محمد بن خالد البرقي · المحاسن للبرقي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 209 / داخلي 203 من 290

[صفحة 209]
75 عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ مَنِ اجْتَرَى عَلَى اللَّهِ فِي الْمَعْصِيَةِ وَ ارْتِكَابِ الْكَبَائِرِ فَهُوَ كَافِرٌ وَ مَنْ نَصَبَ دِيناً غَيْرَ دِينِ اللَّهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ

7 باب المقاييس و الرأي

76 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي رِسَالَتِهِ إِلَى أَصْحَابِ الرَّأْيِ وَ الْقِيَاسِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ مَنْ دَعَا غَيْرَهُ إِلَى دِينِهِ بِالارْتِيَاءِ وَ الْمَقَايِيسِ لَمْ يُنْصِفْ وَ لَمْ يُصِبْ حَظَّهُ لِأَنَّ الْمَدْعُوَّ إِلَى ذَلِكَ لَا يَخْلُو أَيْضاً مِنَ الِارْتِيَاءِ وَ الْمَقَايِيسِ وَ مَتَى مَا لَمْ يَكُنْ بِالدَّاعِي قُوَّةٌ فِي دُعَائِهِ عَلَى الْمَدْعُوِّ لَمْ يُؤْمَنْ عَلَى الدَّاعِي أَنْ يَحْتَاجَ إِلَى الْمَدْعُوِّ بَعْدَ قَلِيلٍ لِأَنَّا قَدْ رَأَيْنَا الْمُتَعَلِّمَ الطَّالِبَ رُبَّمَا كَانَ فَائِقاً لِمُعَلِّمٍ وَ لَوْ بَعْدَ حِينٍ وَ رَأَيْنَا الْمُعَلِّمَ الدَّاعِيَ رُبَّمَا احْتَاجَ فِي رَأْيِهِ إِلَى رَأْيِ مَنْ يَدْعُو وَ فِي ذَلِكَ تَحَيَّرَ الْجَاهِلُونَ وَ شَكَّ الْمُرْتَابُونَ وَ ظَنَّ الظَّانُّونَ وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ جَائِزاً لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ الرُّسُلَ بِمَا فِيهِ الْفَصْلُ وَ لَمْ يَنْهَ عَنِ الْهَزْلِ وَ لَمْ يَعِبِ الْجَهْلَ وَ لَكِنَّ النَّاسَ لَمَّا سَفِهُوا الْحَقَّ وَ غَمَطُوا النِّعْمَةَ وَ اسْتَغْنَوْا بِجَهْلِهِمْ وَ تَدَابِيرِهِمْ عَنْ عِلْمِ اللَّهِ وَ اكْتَفَوْا بِذَلِكَ دُونَ رُسُلِهِ وَ الْقُوَّامِ بِأَمْرِهِ وَ قَالُوا لَا شَيْءَ إِلَّا مَا أَدْرَكَتْهُ عُقُولُنَا وَ عَرَفَتْهُ أَلْبَابُنَا فَوَلَّاهُمُ اللَّهُ مَا تَوَلَّوْا وَ أَهْمَلَهُمْ وَ خَذَلَهُمْ حَتَّى صَارُوا عَبَدَةَ أَنْفُسِهِمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ وَ لَوْ كَانَ اللَّهُ رَضِيَ مِنْهُمُ اجْتِهَادَهُمْ وَ ارْتِيَاءَهُمْ فِيمَا ادَّعَوْا مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ إِلَيْهِمْ فَاصِلًا لِمَا بَيْنَهُمْ وَ لَا زَاجِراً عَنْ وَصْفِهِمْ وَ إِنَّمَا اسْتَدْلَلْنَا أَنَّ رِضَا اللَّهِ غَيْرُ ذَلِكَ بِبَعْثِهِ الرُّسُلَ بِالْأُمُورِ الْقَيِّمَةِ الصَّحِيحَةِ وَ التَّحْذِيرِ عَنِ الْأُمُورِ الْمُشْكِلَةِ الْمُفْسِدَةِ ثُمَّ جَعَلَهُمْ أَبْوَابَهُ وَ صِرَاطَهُ وَ الْأَدِلَّاءَ عَلَيْهِ بِأُمُورٍ مَحْجُوبَةٍ عَنِ الرَّأْيِ وَ الْقِيَاسِ فَمَنْ طَلَبَ مَا عِنْدَ اللَّهِ بِقِيَاسٍ وَ رَأْيٍ لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً وَ لَمْ يَبْعَثْ رَسُولًا قَطُّ وَ إِنْ طَالَ عُمُرُهُ قَابِلًا مِنَ النَّاسِ خِلَافَ مَا جَاءَ بِهِ حَتَّى يَكُونَ مَتْبُوعاً مَرَّةً وَ تَابِعاً أُخْرَى وَ لَمْ يُرَ أَيْضاً فِيمَا جَاءَ بِهِ اسْتَعْمَلَ رَأْياً وَ لَا مِقْيَاساً حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ وَاضِحاً عِنْدَهُ كَالْوَحْيِ مِنَ اللَّهِ وَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ لِكُلِّ ذِي لُبٍّ وَ حِجًى أَنَّ أَصْحَابَ الرَّأْيِ وَ الْقِيَاسِ
التالي الأصلية 209داخلي 203/290 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...