بشارة المصطفى الشيعة المرتضى

عماد الدين الطبري · بشارة المصطفى الشيعة المرتضى · الصفحة الأصلية 172 / داخلي 172 من 281

[صفحة 172]
قَالَ‏: بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ الدَّوَانِيقِيُّ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ أَنْ أَجِبْ قَالَ فَقُمْتُ مُتَفَكِّراً فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ نَفْسِي وَ قُلْتُ مَا بَعَثَ إِلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا لِيَسْأَلَنِي عَنْ فَضَائِلِ عَلِيٍّ(ع)وَ لَعَلِّي إِنْ أَخْبَرْتُهُ بِهَا قَتَلَنِي قَالَ فَكَتَبْتُ وَصِيَّتِي وَ لَبِسْتُ كَفَنِي وَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ ادْنُ فَدَنَوْتُ وَ عِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ طَابَتْ نَفْسِي شَيْئاً ثُمَّ قَالَ ادْنُ فَدَنَوْتُ حَتَّى كَادَتْ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ قَالَ فَوَجَدَ مِنِّي رَائِحَةَ الْحَنُوطِ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَتَصْدُقَنِّي أَوْ لَأُصَلِّبَنَّكَ قُلْتُ مَا حَاجَتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ مَا شَأْنُكَ مُتَحَنِّطاً؟ قُلْتُ أَتَانِي رَسُولُكَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ أَنْ أَجِبْ فَقُلْتُ عَسَى أَنْ يَكُونَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَرْسَلَ إِلَيَّ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ لِيَسْأَلَنِي عَنْ فَضَائِلِ عَلِيٍّ(ع)فَلَعَلِّي إِنْ أَجَبْتُهُ قَتَلَنِي فَكَتَبْتُ وَصِيَّتِي وَ لَبِسْتَ كَفَنِي قَالَ وَ كَانَ مُتَّكِئاً فَاسْتَوَى جَالِساً وَ قَالَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ يَا سُلَيْمَانُ كَمْ تَرْوِي فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ ع؟ فَقُلْتُ يَسِيراً يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ كَمْ؟ قُلْتُ عَشَرَةُ آلَافِ حَدِيثٍ وَ مَا زَادَ قَالَ وَ اللَّهِ يَا سُلَيْمَانُ وَ اللَّهِ لَأُحَدِّثَنَّكَ بِحَدِيثٍ فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ تَنْسَى كُلَّ حَدِيثٍ سَمِعْتَهُ قَالَ قُلْتُ حَدِّثْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ نَعَمْ كُنْتُ هَارِباً مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ كُنْتُ أَتَرَدَّدُ فِي الْبُلْدَانِ فَأَتَقَرَّبُ إِلَى النَّاسِ بِفَضَائِلِ عَلِيٍّ(ع)وَ كَانُوا يُطْعِمُونِّي وَ يَوَدُّونَنِي حَتَّى وَرَدْتُ بِلَادَ الشَّامِ وَ إِنِّي لَفِي كِسَاءٍ خَلَقٍ مَا عَلَيَّ غَيْرُهُ فَسَمِعْتُ الْإِقَامَةَ وَ أَنَا جَائِعٌ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ لِأُصَلِّيَ وَ فِي نَفْسِي أَنْ أُكَلِّمَ النَّاسَ فِي عَشَاءٍ يَعْشُونَنِي فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ صَبِيَّانِ فَالْتَفَتَ الْإِمَامُ إِلَيْهِمَا وَ قَالَ مَرْحَباً بِكُمَا مَرْحَباً بِمَنِ اسْمَاكُمَا عَلَى اسْمَيْهِمَا وَ كَانَ إِلَى جَنْبِي شَابٌّ قُلْتُ يَا شَابُّ مَنِ الصَّبِيَّانِ مِنَ الشَّيْخِ فَقَالَ هُوَ جَدُّهُمَا وَ لَيْسَ فِي الْمَدِينَةِ أَحَدٌ يُحِبُّ عَلِيّاً غَيْرَ هَذَا الشَّيْخِ فَلِذَلِكَ سَمَّى أَحَدَهُمَا الْحَسَنَ وَ الْآخَرَ الْحُسَيْنَ فَقُمْتُ فَرَحاً فَقُلْتُ لِلشَّيْخِ هَلْ لَكَ حَدِيثٌ أُقِرُّ بِهِ عَيْنَكَ؟ فَقَالَ إِذَا أَقْرَرْتَ عَيْنَيَّ أَقْرَرْتُ عَيْنَيْكَ قَالَ فَقُلْتُ حَدَّثَنِي وَالِدِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ كُنَّا قُعُوداً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِذْ جَاءَتْ فَاطِمَةُ(ع)وَ هِيَ تَبْكِي فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ مَا يُبْكِيكِ يَا فَاطِمَةُ؟ قَالَتْ يَا أَبَتِ خَرَجَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَمَا أَدْرِي أَيْنَ بَاتَا فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ(ص)يَا فَاطِمَةُ لَا تَبْكِي فَإِنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمَا هُوَ أَلْطَفُ بِهِمَا مِنْكِ وَ رَفَعَ النَّبِيُّ(ص)يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَ‏

التالي الأصلية 172داخلي 172/281 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...