بشارة المصطفى الشيعة المرتضى

عماد الدين الطبري · بشارة المصطفى الشيعة المرتضى · الصفحة الأصلية 219 / داخلي 219 من 281

[صفحة 219]
بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ‏: سَلُونِي عَنْ كِتَابِ اللَّهِ فَوَ اللَّهِ مَا نَزَلَتْ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي لَيْلٍ وَ لَا نَهَارٍ وَ لَا مَسِيرٍ وَ لَا مُقَامٍ إِلَّا وَ قَدْ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلَّمَنِي تَأْوِيلَهُ فَقَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ أَنْتَ غَائِبٌ عَنْهُ فَقَالَ كَانَ يَحْفَظُ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ أَنَا عَنْهُ غَائِبٌ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْهِ فَيَقْرَأَنِيهِ وَ يَقُولَ لِي يَا عَلِيُّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ بَعْدَكَ كَذَا وَ كَذَا وَ تَأْوِيلُهُ كَذَا وَ كَذَا فَيُعَلِّمُنِي تَنْزِيلَهُ وَ تَأْوِيلَهُ‏


[فطرس عتيق الحسين (ع).]


قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ‏: كَانَ مَلَكُ الْكَرُوبِيِّينَ يُقَالُ لَهُ فُطْرُسُ وَ كَانَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَكَانٍ فَأَرْسَلَهُ بِرِسَالَةٍ فَأَبْطَأَ فَكَسَرَ جَنَاحَهُ فَأَلْقَاهُ بِجَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)أَرْسَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَبْرَئِيلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُهَنِّئُونَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)بِمَوْلُودٍ وَ يُخْبِرُونَهُ بِكَرَامَتِهِ عَلَى رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَرَّ جَبْرَئِيلُ بِذَلِكَ الْمَلَكِ فَكَانَ بَيْنَهُمَا خُلَّةٌ فَقَالَ فُطْرُسُ يَا رُوحَ اللَّهِ الْأَمِينَ أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ إِنَّ هَذَا النَّبِيَّ التَّهَامِيَّ وَهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ وَلَداً اسْتَبْشَرَ بِهِ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلُ الْأَرْضِ فَأَرْسَلَنِي اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أُهَنِّئُهُ وَ أُخْبِرُهُ بِكَرَامَتِهِ عَلَى رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ هَلْ لَكَ أَنْ تَنْطَلِقَ بِي مَعَكَ إِلَيْهِ يَشْفَعُ لِي عِنْدَ رَبِّهِ فَإِنَّهُ سَخِيٌّ جَوَادٌ فَانْطَلَقَ الْمَلَكُ مَعَ جَبْرَئِيلَ(ع)فَقَالَ إِنَّ هَذَا مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْكَرُوبِيِّينَ كَانَ لَهُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى مَكَانٌ فَأَرْسَلَهُ بِرِسَالَةٍ فَأَبْطَأَ فَكَسَرَ جَنَاحَهُ وَ أَلْقَاهُ بِجَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ وَ قَدْ أَتَاكَ لِتَشْفَعَ لَهُ عِنْدَ رَبِّكَ قَالَ فَقَامَ النَّبِيُّ(ص)فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ دَعَا فِي آخِرِهِنَّ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ كُلِّ ذِي حَقٍّ عَلَيْكَ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ أَنْ تَرُدَّ عَلَى فُطْرُسَ جَنَاحَهُ وَ تَسْتَجِيبَ لِنَبِيِّكَ وَ تَجْعَلَهُ آيَةً لِلْعَالَمِينَ فَاسْتَجَابَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ(ص)وَ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ يَأْمُرَ فُطْرُسَ أَنْ يُمِرَّ جَنَاحَهُ عَلَى الْحُسَيْنِ(ع)فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِفُطْرُسَ أَمْرِرْ جَنَاحَكَ الْكَسِيرَ عَلَى هَذَا الْمَوْلُودِ فَفَعَلَ فَسَبَّحَ فَأَصْبَحَ صَحِيحاً فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ بِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ لِفُطْرُسَ أَيْنَ تُرِيدُ-؟ فَقَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَخْبَرَنِي بِمَصْرَعِ هَذَا الْمَوْلُودِ وَ إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يَجْعَلَنِي خَلِيفَةً هُنَاكَ قَالَ فَذَلِكَ الْمَلَكُ مُوَكَّلٌ‏

التالي الأصلية 219داخلي 219/281 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...