الرجوع
الرئيسية
بشارة المصطفى الشيعة المرتضى
عماد الدين الطبري · بشارة المصطفى الشيعة المرتضى · الصفحة الأصلية 226
/ داخلي 226 من 281
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 226]
أَنْتَ وَاقِفٌ فِي أَرْضِهِ فَأَمَّا الْقَبْرُ فَقَدْ عَمِيَ عَنْ أَنْ يُعْرَفَ مَوْضِعُهُ.
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَ مَا كُنْتُ رَأَيْتُ الْقَبْرَ قَبْلَ ذَلِكَ قَطُّ وَ لَا أَتَيْتُهُ فِي طُولِ عُمُرِي فَقُلْتُ فَمَنْ لِي بِمَعْرِفَتِهِ فَمَضَى مَعِيَ الشَّيْخُ حَتَّى وَقَفَ لِي عَلَى حَائِرٍ لَهُ بَابٌ وَ آذِنٌ وَ إِذَا جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ عَلَى الْبَابِ فَقُلْتُ لِلْآذِنِ أُرِيدُ الدُّخُولَ عَلَى ابْنِ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ لَا تَقْدِرُ عَلَى الْوُصُولِ فِي هَذَا الْوَقْتِ قُلْتُ وَ لِمَ؟ قَالَ هَذَا وَقْتُ زِيَارَةِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ وَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَعَهُمَا جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ فِي رَعِيلٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ.
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ فَانْتَبَهْتُ مِنْ نَوْمِي وَ قَدْ دَخَلَنِي رَوْعٌ شَدِيدٌ وَ حُزْنٌ وَ كَآبَةٌ وَ مَضَتْ بِيَ الْأَيَّامُ حَتَّى كِدْتُ أَنْسَى الْمَنَامَ ثُمَّ اضْطُرِرْتُ إِلَى الْخُرُوجِ إِلَى بَنِي غَاضِرَةَ كَانَ لِي دَيْنٌ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَخَرَجْتُ وَ أَنَا لَا أَذْكُرُ الْحَدِيثَ حَتَّى صِرْتُ بِقَنْطَرَةِ الْكُوفَةِ لَقِيَنِي عَشَرَةٌ مِنَ اللُّصُوصِ فَحِينَ رَأَيْتُهُمْ ذَكَرْتُ الْحَدِيثَ وَ رَعَبْتُ مِنْ خَشْيَتِي لَهُمْ فَقَالُوا لِي أَلْقِ مَا مَعَكَ وَ أَنْجِ بِنَفْسِكَ وَ كَانَتْ مَعِي نُفَيْقَةٌ.
فَقُلْتُ وَيْحَكُمْ أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَ إِنَّمَا خَرَجْتُ فِي طَلَبِ دَيْنٍ لِي فَاللَّهَ اللَّهَ لَا تَقْطَعُوا بِي عَنْ طَلَبِ دَيْنِي وَ تَضُرُّونِي فِي نَفَقَتِي فَإِنِّي شَدِيدُ الْإِضَاقَةِ فَنَادَى رَجُلٌ مِنْهُمْ مَوْلَايَ وَ اللَّهِ لَا تَعَرَّضْ لَهُ ثُمَّ قَالَ لِبَعْضِ فِتْيَانِهِمْ كُنْ مَعَهُ حَتَّى تَصِيرَ بِهِ إِلَى الطَّرِيقِ الْأَيْمَنِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَجَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ مَا رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ وَ أَتَعَجَّبُ مِنْ تَأْوِيلِ الْخَنَازِيرِ فَمَضَيْتُ حَتَّى صِرْتُ إِلَى نَيْنَوَى فَرَأَيْتُ وَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الشَّيْخَ الَّذِي كُنْتُ رَأَيْتُهُ فِي مَنَامِي بِصُورَتِهِ وَ هَيْئَتِهِ رَأَيْتُهُ فِي الْيَقَظَةِ كَمَا رَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ سَوَاءً فَحِينَ رَأَيْتُهُ ذَكَرْتُ الْأَمْرَ وَ الرُّؤْيَا فَقُلْتُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا كَانَ هَذَا إِلَّا وَحْياً ثُمَّ سَأَلْتُهُ كَمَسْأَلَتِي إِيَّاهُ فِي الْمَنَامِ فَأَجَابَنِي بِمَا كَانَ أَجَابَنِي بِهِ ثُمَّ قَالَ لِي امْضِ بِنَا فَمَضَيْتُ فَوَقَفْتُ مَعَهُ عَلَى الْمَوْضِعِ وَ هُوَ مَكْرُوبٌ فَلَمْ يَفُتْنِي شَيْءٌ فِي مَنَامِي إِلَّا الْآذِنُ وَ الْحَيْرُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ حَائِراً وَ لَمْ أَرَ آذِناً فَاتَّقِ اللَّهَ أَيُّهَا الرَّجُلُ فَإِنِّي قَدْ آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَلَّا أَدَعَ إِذَاعَةَ هَذَا الْحَدِيثِ وَ لَا زِيَارَةَ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَ قَصْدَهُ وَ إِعْظَامَهُ فَإِنَّ مَوْضِعاً يَأْتِيهِ إِبْرَاهِيمُ وَ مُحَمَّدٌ وَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ لَحَقِيقٌ أَنْ يُرْغَبَ فِي إِتْيَانِهِ وَ زِيَارَتِهِ فَإِنَّ أَبَا حُصَيْنٍ حَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَإِيَّايَ رَأَى فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَشَبَّهُ بِي
فقال له موسى إني إنما أمسكت عن إجابة كلامك لأستوفي
التالي
الأصلية 226
داخلي 226/281
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...