بشارة المصطفى الشيعة المرتضى

عماد الدين الطبري · بشارة المصطفى الشيعة المرتضى · الصفحة الأصلية 229 / داخلي 229 من 281

[صفحة 229]
رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَ إِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَ أَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ‏؟ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَعَدَهُ أَنْ يُنْجِيَهُ وَ أَهْلَهُ فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ‏ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ‏ فَقَالَ الْمَأْمُونُ هَلْ فَضَّلَ اللَّهُ الْعِتْرَةَ عَلَى سَائِرِ النَّاسِ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ؟ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَبَانَ فَضْلَ الْعِتْرَةِ عَلَى سَائِرِ النَّاسِ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ أَيْنَ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ؟ فَقَالَ لَهُ الرِّضَا(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى‏ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ‏ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى‏ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ثُمَّ رَدَّ الْمُخَاطَبَةَ فِي أَثَرِ هَذَا إِلَى سَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ يَعْنِي الَّذِينَ عَرَّفَهُمْ بِالْكِتَابِ وَ الْحِكْمَةِ وَ حَسَدُوا عَلَيْهِمَا فَقَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى‏ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً يَعْنِي الطَّاعَةَ لِلْمُصْطَفَيْنَ الطَّاهِرِينَ فَالْمُلْكُ هَاهُنَا هُوَ الطَّاعَةُ لَهُمْ قَالَتِ الْعُلَمَاءُ فَأَخْبِرْنَا هَلْ فَسَّرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الِاصْطِفَاءَ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ الرِّضَا فَسَّرَ الِاصْطِفَاءَ فِي الظَّاهِرِ سِوَى الْبَاطِنِ فِي اثْنَيْ عَشَرَ مَوْطِناً وَ مَوْضِعاً فَأَوَّلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ‏ وَ رَهْطَكَ الْمُخْلَصِينَ هَكَذَا فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ وَ كَعْبٍ وَ هِيَ ثَابِتَةٌ فِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَ هَذِهِ مَنْزِلَةٌ رَفِيعَةٌ وَ فَضْلٌ عَظِيمٌ وَ شَرَفٌ عَالٍ حِينَ عَنَى اللَّهُ بِذَلِكَ الْآلَ فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)فَهَذِهِ وَاحِدَةٌ وَ الْآيَةُ الثَّانِيَةُ فِي الِاصْطِفَاءِ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً وَ هَذَا الْفَضْلُ الَّذِي لَا يَجْهَلُهُ أَحَدٌ إِلَّا مُعَانِدٌ ضَالٌّ لِأَنَّهُ فَضْلٌ بَعْدَ طَهَارَةٍ يَنْتَظِرُ فِيهَا فَهَذِهِ الثَّانِيَةُ وَ أَمَّا الثَّالِثَةُ فَحِينَ مَيَّزَ اللَّهُ الطَّاهِرِينَ مِنْ خَلْقِهِ فَأَمَرَ نَبِيَّهُ(ص)بِالْمُبَاهَلَةِ بِهِمْ فِي آيَةِ الِابْتِهَالِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْ يَا مُحَمَّدُ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ‏ فَأَبْرَزَ النَّبِيُّ(ص)عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ‏

التالي الأصلية 229داخلي 229/281 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...