الرجوع
الرئيسية
بشارة المصطفى الشيعة المرتضى
عماد الدين الطبري · بشارة المصطفى الشيعة المرتضى · الصفحة الأصلية 232
/ داخلي 232 من 281
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 232]
وَ كُلَّمَا قَرُبَتِ الْقَرَابَةُ كَانَتِ الْمَوَدَّةُ عَلَى قَدْرِهَا وَ مَا أَنْصَفُوا نَبِيَّ اللَّهِ(ص)ص فِي حِيطَتِهِ وَ رَأْفَتِهِ وَ مَا مَنَّ اللَّهُ بِهِ عَلَى أُمَّتِهِ مِمَّا تُعْجِزُهُ الْأَلْسُنُ عَنْ وَصْفِ الشُّكْرِ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُؤْذُوهُ فِي ذُرِّيَّتِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ يَجْعَلُوهُمْ مِنْهُمْ كَمَنْزِلَةِ الْعَيْنِ مِنَ الرَّأْسِ حِفْظاً لِرَسُولِ اللَّهِ وَ حُبّاً لِبَنِيهِ فَكَيْفَ وَ الْقُرْآنُ يَنْطِقُ بِهِ وَ يَدْعُو إِلَيْهِ وَ الْأَخْبَارُ ثَابِتَةٌ بِأَنَّهُمْ أَهْلُ الْمَوَدَّةِ وَ الَّذِينَ فَرَضَ اللَّهُ مَوَدَّتَهُمْ وَ وَعَدَ الْجَزَاءَ عَلَيْهَا فَمَا وَفَى أَحَدٌ بِهَا فَهَذِهِ الْمَوَدَّةُ لَا يَأْتِي بِهَا أَحَدٌ مُؤْمِناً مُخْلِصاً إِلَّا اسْتَوْجَبَ الْجَنَّةَ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى مُفَسِّراً وَ مُبَيِّناً ثُمَّ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ اجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالُوا إِنَّ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَئُونَةً فِي نَفَقَتِكَ وَ فِيمَنْ يَأْتِيكَ مِنَ الْوُفُودِ وَ هَذِهِ أَمْوَالُنَا مَعَ دِمَائِكُمْ فَاحْكُمْ فِيهَا بَارّاً مَأْجُوراً أَعْطِ مَا شِئْتَ وَ أَمْسِكْ مَا شِئْتَ مِنْ غَيْرِ حَرَجٍ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ الرُّوحَ الْأَمِينَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى يَعْنِي أَنْ يَوَدُّوا قَرَابَتِي مِنْ بَعْدِي فَخَرَجُوا فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ مَا حَمَلَ رَسُولَ اللَّهِ عَلَى تَرْكِ مَا عَرَضْنَا عَلَيْهِ إِلَّا لِيَحُثَّنَا عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ إِنْ هُوَ إِلَّا شَيْءٌ أَقَرَّهُ فِي مَجْلِسِهِ وَ كَانَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ عَظِيماً فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَبْرَئِيلَ(ع)بِهَذِهِ الْآيَةِ أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ كَفى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ فَبَعَثَ إِلَيْهِمُ النَّبِيَّ(ص)فَقَالَ هَلْ مِنْ حَدَثٍ فَقَالُوا إِي وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ قَالَ بَعْضُنَا كَلَاماً غَلِيظاً كَرِهْنَاهُ فَتَلَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْآيَةَ فَبَكَوْا وَ اشْتَدَّ بُكَاؤُهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ فَهَذِهِ السَّادِسَةُ وَ أَمَّا الْآيَةُ السَّابِعَةُ فَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً وَ قَدْ عَلِمَ الْمُعَانِدُونَ مِنْهُمْ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ
التالي
الأصلية 232
داخلي 232/281
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...