بشارة المصطفى الشيعة المرتضى

عماد الدين الطبري · بشارة المصطفى الشيعة المرتضى · الصفحة الأصلية 235 / داخلي 235 من 281

[صفحة 235]
وَ مَا تَنَاسَلَ مِنْ صُلْبِي لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنْ يَتَزَوَّجَهَا لَوْ كَانَ حَيّاً؟ قَالُوا لَا قَالَ فَأَخْبِرُونِي هَلْ كَانَتِ ابْنَةُ أَحَدِكُمْ تَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا لَوْ كَانَ حَيّاً؟ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَفِي هَذَا بَيَانٌ لِأَنَّا مِنْ آلِهِ وَ لَسْتُمْ مِنْ آلِهِ وَ لَوْ كُنْتُمْ مِنْ آلِهِ لَحُرِّمَ عَلَيْهِ بَنَاتُكُمْ كَمَا حُرِّمَ عَلَيْهِ بَنَاتِي لِأَنَّا مِنْ آلِهِ وَ أَنْتُمْ مِنْ أُمَّتِهِ فَهَذَا فَرْقٌ بَيْنَ الْآلِ وَ الْأُمَّةِ لِأَنَّ الْآلَ مِنْهُ وَ الْأُمَّةُ إِذَا لَمْ تَكُنْ مِنَ الْآلِ لَيْسَتْ مِنْهُ فَهَذِهِ الْعَاشِرَةُ وَ أَمَّا الْحَادِيَةَ عَشَرَ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي سُورَةِ الْمُؤْمِنِ عَنْ قَوْلِ رَجُلٍ مُؤْمِنٍ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ‏ وَ قالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَ قَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ‏ إِلَى تَمَامِ الْآيَةِ وَ كَانَ ابْنَ خَالِ فِرْعَوْنَ فَنَسَبَهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِنَسَبِهِ وَ لَمْ يُضِفْهُ إِلَيْهِ بِدِينِهِ وَ كَذَلِكَ خُصِصْنَا نَحْنُ إِذْ كُنَّا مِنْ آلِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِوِلَادَتِنَا مِنْهُ وَ عَمَمْنَا النَّاسَ بِالدِّينِ فَهَذَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْآلِ وَ الْأُمَّةِ فَهَذِهِ الْحَادِيَةَ عَشَرَ وَ أَمَّا الثَّانِيَةَ عَشَرَ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها فَخَصَّنَا اللَّهُ بِهَذِهِ الْخُصُوصِيَّةِ إِذْ أَمَرَنَا بِإِقَامِ الصَّلَاةِ ثُمَّ خَصَّنَا مِنْ دُونِ الْأُمَّةِ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَجِي‏ءُ إِلَى بَابِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ كُلَّ يَوْمٍ عِنْدَ حُضُورِ كُلِّ صَلَاةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ فَيَقُولُ الصَّلَاةَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ وَ مَا أَكْرَمَ اللَّهُ أَحَداً مِنْ ذَرَارِيِّ الْأَنْبِيَاءِ مِثْلَ هَذِهِ الْكَرَامَةِ الَّتِي أَكْرَمَنَا بِهَا وَ خَصَّنَا مِنْ دُونِ جَمِيعِ أَهْلِ بَيْتِهِمْ فَقَالَ الْمَأْمُونُ وَ الْعُلَمَاءُ جَزَاكُمُ اللَّهُ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ عَنِ الْأُمَّةِ خَيْراً فَمَا نَجِدُ الشَّرْحَ وَ الْبَيَانَ فِيمَا اشْتَبَهَ عَلَيْنَا إِلَّا عِنْدَكُمْ‏


قال محمد بن أبي القاسم مصنف هذا الكتاب من تأمل في هذا الخبر و عرفه بان له الحق من وجوب معرفة أهل البيت و فرض طاعتهم و مودتهم و فضلهم على سائر الناس و تبين له أيضا مصداق قولي في صدر هذا الكتاب من أن من يدعي التشيع يجب أن يعرفه حق معرفته لتستقيم دعواه في محبة أهل البيت و ليشد وده لهم و يثبت تفضيله على ما سواهم كما قال الإمام إن المودة إنما تكون في قدر معرفة الفضل‏


حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ‏: سَمِعْتُ النَّبِيَّ(ص)بِأُذُنَيَّ وَ إِلَّا صَمَّتَا وَ هُوَ يَقُولُ خُلِقْتُ أَنَا وَ عَلِيٌّ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ نُسَبِّحُ اللَّهَ عَلَى يَمْنَةِ الْعَرْشِ مِنْ قَبْلِ‏

التالي الأصلية 235داخلي 235/281 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...