بشارة المصطفى الشيعة المرتضى

عماد الدين الطبري · بشارة المصطفى الشيعة المرتضى · الصفحة الأصلية 244 / داخلي 244 من 281

[صفحة 244]
إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ‏ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ(ع)أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ يُبَلِّغَ فِيهِ فَأَخَذَ النَّبِيُّ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ‏


حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ:


أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وُلِدَ لَهُ غُلَامٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ(ص)فَدَعَا لَهُ وَ وَضَعَ إِبْهَامَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَنَبَتَ غُرَّةُ شَعْرِهِ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ الْخَيْلِ غُرَّةٌ مِنْ أَحْسَنَ فِي الْأَرْضِ فَشَبَّ الْغُلَامُ وَ نَشَأَ عَلَى خَيْرِ مَا يَنْشَأُ عَلَيْهِ وَاحِدٌ فِي الْفِقْهِ وَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ حَتَّى إِذَا خَرَجَ أَهْلُ النَّهْرَوَانِ مَرَّ بِهِمْ فَسَقَطَتِ الشَّعْرَةُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ أَنَا وَ اللَّهِ مِمَّنْ رَآهَا حِينَ طَلَعَتْ وَ حِينَ سَقَطَتْ وَ حِينَ عَادَتْ قَالَ أَبُوهُ شَرٌّ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ سَقَطَ أَثَرُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنْ وَجْهِكَ لَا وَ اللَّهِ مَا سَقَطَ إِلَّا مِنْ شَيْ‏ءٍ أَحْدَثْتَهُ قَالَ ثُمَّ أَخَذَهُ فَقَيَّدَهُ فَلَمَّا أَقْبَلَ أَهْلُ النَّهْرَوَانِ عَرَفَ ضَلَالَتَهُمْ وَ اسْتَبَانَ لَهُ أَمْرُهُمْ تَابَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَجَعَلَ يَبْكِي وَ يَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِ فَقَالَ لِأَبِيهِ جَزَاكَ اللَّهُ مِنْ أَبٍ خَيْراً فَبِكَ الَّذِي حَبَسَنِي اللَّهُ فَأَطْلَقَنِي رَحِمَكَ اللَّهُ قَالَ كَذَبْتَ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ لَا أُطْلِقُكَ أَبَداً حَتَّى تَمُوتَ فِيهَا أَوْ يَرْجِعَ أَثَرُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي وَجْهِكَ قَالَ فَجَعَلَ يَدْعُو وَ يَبْكِي اللَّهُمَّ اللَّهُمَّ حَتَّى أَطْلَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الشَّعْرَ فَأَطْلَقَهُ أَبُوهُ فَلَمْ يَزَلْ فِي عِبَادَةٍ حَتَّى مَاتَ‏


[أبيات الفرزدق (هذا الذى تعرف البطحاء وطأته).]


قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ الْغَلَابِيُّ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ عَائِشَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي وَ غَيْرُهُ عَشِيَّةَ الْجُمُعَةِ لِإِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةً بَقِيَتْ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ خَمْسِينَ قَالُوا: حَجَّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي زَمَنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَطَافَ بِالْبَيْتِ فَحِيدَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الْحَجَرِ فَيَسْتَلِمَهُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ فَنُصِبَ لَهُ مِنْبَرٌ وَ جَلَسَ عَلَيْهِ يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ وَ مَعَهُ أَهْلُ الشَّامِ إِذْ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهاً وَ أَطْيَبِهِمْ أَرَجاً فَطَافَ بِالْبَيْتِ فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى الْحَجَرِ تَنَحَّى النَّاسُ حَتَّى يَسْتَلِمَهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مَنْ هَذَا الَّذِي هَابَهُ النَّاسُ هَذِهِ الْهَيْبَةَ؟ فَقَالَ هِشَامٌ لَا أَعْرِفُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَرْغَبَ فِيهِ أَهْلُ الشَّامِ وَ كَانَ الْفَرَزْدَقُ حَاضِراً

التالي الأصلية 244داخلي 244/281 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...