بشارة المصطفى الشيعة المرتضى

عماد الدين الطبري · بشارة المصطفى الشيعة المرتضى · الصفحة الأصلية 272 / داخلي 272 من 281

[صفحة 272]
مَنْ دَهَانِي وَ مِنْ أَيْنَ أُتِيتُ فَمَا أَنْتَ صَانِعٌ بِهِ يَا أَخِي قَالَ الْحُسَيْنُ(ع)أَقْتُلُهُ وَ اللَّهِ قَالَ: قَالَ فَوَ اللَّهِ لَا أُخْبِرُكَ بِهِ أَبَداً حَتَّى أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ لَكِنِ اكْتُبْ يَا أَخِي هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى أَخِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ أَوْصَى إِلَيْهِ أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّهُ يَعْبُدُهُ حَقَّ عِبَادَتِهِ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي الْمُلْكِ وَ لَا وَلِيَّ لَهُ مِنَ الذُّلِّ وَ أَنَّهُ‏ خَلَقَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً وَ أَنَّهُ أَوْلَى مَنْ عُبِدَ وَ أَحَقُّ مَنْ حُمِدَ مَنْ أَطَاعَهُ رَشَدَ وَ مَنْ عَصَاهُ غَوَى وَ مَنْ تَابَ إِلَيْهِ اهْتَدَى فَإِنِّي أُوصِيكَ يَا حُسَيْنُ بِمَنْ خَلَّفْتُ مِنْ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ أَهْلِ بَيْتِكَ أَنْ تَصْفَحَ عَنْ مُسِيئِهِمْ وَ تَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَ تَكُونَ لَهُمْ خَلَفاً وَ وَالِداً وَ أَنْ تَدْفِنَنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنِّي أَحَقُّ بِهِ وَ بِبَيْتِهِ مِمَّنْ أُدْخِلَ بَيْتَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَ لَا كِتَابٍ جَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَا أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ فِي كِتَابِهِ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ‏ فَوَ اللَّهِ مَا أُذِنَ فِي الدُّخُولِ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ وَ لَا جَاءَهُمُ الْإِذْنُ فِي ذَلِكَ مِنْ بَعْدِ وَفَاتِهِ وَ نَحْنُ مَأْذُونُونَ فِي التَّصَرُّفِ فِيمَا وَرِثْنَاهُ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنْ أَبَتْ عَلَيْكَ الِامْرَأَةُ فَأَنْشُدُكَ بِالْقَرَابَةِ الَّتِي قَرَّبَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَّا وَ الرَّحِمِ الْمَاسَّةِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ لَا تُرِيقَ فِيَّ مِحْجَمَةَ دَمٍ حَتَّى نَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَنَخْتَصِمُ إِلَيْهِ وَ نُخْبِرُهُ بِمَا كَانَ مِنَ النَّاسِ إِلَيْنَا بَعْدَهُ ثُمَّ قُبِضَ(ع)قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَدَعَانِي الْحُسَيْنُ(ع)وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ فَقَالَ اغْسِلُوا ابْنَ عَمِّكُمْ فَغَسَّلْنَاهُ وَ حَنَّطْنَاهُ وَ أَلْبَسْنَاهُ وَ أَكْفَنَّاهُ ثُمَّ خَرَجْنَا بِهِ حَتَّى صَلَّيْنَا عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ وَ أَنَّ الْحُسَيْنَ أَمَرَ أَنْ يُفْتَحَ الْبَيْتُ فَحَالَ دُونَ ذَلِكَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَ آلُ أَبِي سُفْيَانَ وَ مَنْ حَضَرَ هُنَاكَ مِنْ وُلْدِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَ قَالُوا يُدْفَنُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ الشَّهِيدُ ظُلْماً بِالْبَقِيعِ بِشَرِّ مَكَانٍ وَ يُدْفَنُ الْحَسَنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ أَبَداً حَتَّى تُكْسَرَ السُّيُوفُ بَيْنَنَا وَ تَنْقَصِفَ الرِّمَاحُ وَ يَنْفَدَ النَّبْلُ فَقَالَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ اللَّهِ الَّذِي حَرَّمَ مَكَّةَ و لَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ فَاطِمَةَ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ بِبَيْتِهِ مِمَّنْ أُدْخِلَ بَيْتَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَ هُوَ وَ اللَّهِ أَحَقُّ بِهِ مِنْ حَمَّالِ الْخَطَايَا مُسَيِّرِ أَبِي ذَرٍّ الْفَاعِلِ بِعَمَّارٍ مَا فَعَلَ وَ بِعَبْدِ اللَّهِ مَا صَنَعَ الْحَامِي الْحِمَى الْمُؤْوِي طَرِيدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لَكِنَّكُمْ صِرْتُمْ بَعْدَهُ الْأُمَرَاءَ وَ تَابَعَكُمْ عَلَى ذَلِكَ الْأَعْدَاءُ وَ أَبْنَاءُ الْأَعْدَاءِ قَالَ فَحَمَلْنَاهُ فَأَتَيْنَا بِهِ قَبْرَ أُمِّهِ فَاطِمَةَ(ع)إِلَى جَنْبِهَا

التالي الأصلية 272داخلي 272/281 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...