بشارة المصطفى الشيعة المرتضى

عماد الدين الطبري · بشارة المصطفى الشيعة المرتضى · الصفحة الأصلية 29 / داخلي 29 من 281

[صفحة 29]
وَ لَا شُكْرَكَ يَا كُمَيْلُ افْهَمْ وَ اعْلَمْ أَنَّا لَا نُرَخِّصُ فِي تَرْكِ أَدَاءِ الْأَمَانَاتِ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ فَمَنْ رَوَى عَنِّي فِي ذَلِكَ رُخْصَةً فَقَدْ أَبْطَلَ وَ أَثِمَ وَ جَزَاؤُهُ النَّارُ بِمَا كَذَبَ أُقْسِمُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ لِي قَبْلَ وَفَاتِهِ بِسَاعَةٍ مِرَاراً ثَلَاثاً يَا أَبَا الْحَسَنِ أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ فِيمَا قَلَّ وَ جَلَّ فِي الْخَيْطِ وَ الْمِخْيَطِ يَا كُمَيْلُ لَا غَزْوَ إِلَّا مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ وَ لَا نَفْلَ إِلَّا مَعَ إِمَامٍ فَاضِلٍ يَا كُمَيْلُ أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُظْهِرْ نَبِيّاً وَ كَانَ فِي الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ أَ كَانَ فِي دُعَائِهِ إِلَى اللَّهِ مُخْطِئاً أَوْ مُصِيباً بَلَى وَ اللَّهِ مُخْطِئاً حَتَّى يَنْصِبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُؤَهِّلَهُ يَا كُمَيْلُ الدِّينُ لِلَّهِ فَلَا تَغْتَرَّنَّ بِأَقْوَالِ الْأُمَّةِ الْمَخْدُوعَةِ الَّتِي ضَلَّتْ بَعْدَ مَا اهْتَدَتْ وَ أَنْكَرَتْ وَ جَحَدَتْ بَعْدَ مَا قَبِلَتْ يَا كُمَيْلُ الدِّينُ لِلَّهِ فَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَحَدٍ الْقِيَامَ بِهِ إِلَّا رَسُولًا أَوْ نَبِيّاً أَوْ وَصِيّاً يَا كُمَيْلُ هِيَ نُبُوَّةٌ وَ رِسَالَةٌ وَ إِمَامَةٌ وَ مَا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا مُتَوَلِّينَ وَ مُتَغَلِّبِينَ وَ ضَالِّينَ وَ مُعْتَدِينَ يَا كُمَيْلُ إِنَّ النَّصَارَى لَمْ تُعَطِّلِ اللَّهَ تَعَالَى وَ لَا الْيَهُودَ وَ لَا جَحَدَتْ مُوسَى وَ لَا عِيسَى وَ لَكِنَّهُمْ زَادُوا وَ نَقَصُوا وَ حَرَّفُوا وَ أَلْحَدُوا فَلُعِنُوا وَ مُقِتُوا وَ لَمْ يَتُوبُوا وَ لَمْ يُقْبَلُوا يَا كُمَيْلُ إِنَّ أَبَانَا آدَمَ(ع)لَمْ يَلِدْ يَهُودِيّاً وَ لَا نَصْرَانِيّاً وَ لَا كَانَ ابْنُهُ إِلَّا حَنِيفاً مُسْلِماً فَلَمْ يَقُمْ بِالْوَاجِبِ عَلَيْهِ فَأَدَّاهُ ذَلِكَ إِلَى أَنْ [لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ قُرْبَاناً بَلْ قَبِلَ مِنْ أَخِيهِ فَحَسَدَهُ وَ قَتَلَهُ وَ هُوَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ فِي القلق [الْفَلَقِ الَّذِينَ عِدَّتُهُمْ اثْنَا عَشَرَ سِتَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ سِتَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ وَ القلق [الْفَلَقُ لَأَسْفَلُ مِنَ النَّارِ وَ مِنْ بُخَارِهِ حَرُّ جَهَنَّمَ وَ حَسْبُكَ فِيمَا حَرُّ جَهَنَّمَ مِنْ بُخَارِهِ يَا كُمَيْلُ نَحْنُ وَ اللَّهِ‏ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ‏ يَا كُمَيْلُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَرِيمٌ رَحِيمٌ عَظِيمٌ حَلِيمٌ دَلَّنَا عَلَى الْخِلَافَةِ وَ أَمَرَنَا بِالْأَخْذِ بِهَا وَ حَمَلَ النَّاسَ عَلَيْهَا فَقَدْ أَدَّيْنَاهَا غَيْرَ مُخْتَلِفِينَ وَ أَرْسَلْنَاهَا غَيْرَ مُنَافِقِينَ وَ صَدَّقْنَاهَا غَيْرَ مُكَذِّبِينَ وَ قَبِلْنَاهَا غَيْرَ مُرْتَابِينَ لَمْ يَكُنْ لَنَا وَ اللَّهِ شَيَاطِينُ نُوحِي إِلَيْهَا وَ تُوحِي إِلَيْنَا كَمَا وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى قَوْماً ذَكَرَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ فَاقْرَأْ كَمَا أُنْزِلَ‏ شَياطِينَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى‏ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً يَا كُمَيْلُ الْوَيْلُ لَهُمْ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً يَا كُمَيْلُ لَسْتُ وَ اللَّهِ مُتَعَلِّقاً حَتَّى أُطَاعَ وَ [لَا مُمْتَنّاً [حَتَّى أُعْصَى وَ لَا مُهَاناً لِطَغَامِ الْأَعْرَابِ حَتَّى أَنْتَحِلَ إِمْرَةَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ أُدْعَى بِهَا يَا كُمَيْلُ نَحْنُ الثَّقَلُ الْأَصْغَرُ وَ الْقُرْآنُ الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ وَ قَدْ أَسْمَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ قَدْ جَمَعَهُمْ فَنَادَى فِيهِمْ الصَّلَاةَ جَامِعَةً يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا وَ أَيَّاماً سَبْعَةً وَقْتَ كَذَا وَ كَذَا فَلَمْ يَتَخَلَّفْ أَحَدٌ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ‏

التالي الأصلية 29داخلي 29/281 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...