بشارة المصطفى الشيعة المرتضى

عماد الدين الطبري · بشارة المصطفى الشيعة المرتضى · صفحة 148 من 473

صفحة
[صفحة 80]
النِّسْيَانَ؟ قَالَ لَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكَ النِّسْيَانَ وَ قَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ لَكَ بِحِفْظِكَ وَ لَا يُنْسِيكَ وَ لَكِنِ اكْتُبْ لِشُرَكَائِكَ فَقُلْتُ وَ مَنْ شُرَكَائِي يَا نَبِيَّ اللَّهِ ص؟ قَالَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِكَ تُسْقَى بِهِمْ أُمَّتِي الْغَيْثَ وَ بِهِمْ يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُمْ وَ بِهِمْ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنْهُمُ الْبَلَاءَ وَ بِهِمْ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ مِنَ السَّمَاءِ وَ أَوْمَأَ إِلَى الْحَسَنِ(ع)فَقَالَ هَذَا أَوَّلُهُمْ وَ أَوْمَأَ إِلَى الْحُسَيْنِ(ع)وَ قَالَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِهِ‏


[ابيات أبي نؤاس الرائية في مدح الرضا (ع).]


أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْأَمِينُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ شَهْرِيَارَ الْخَازِنُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِمَشْهَدِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عِنْدَ بَابِ الْوَدَاعِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ الدُّرُوسِيُّ بِالْمَشْهَدِ الْمُقَدَّسِ بِالْغَرِيِّ عَلَى سَاكِنِهِ السَّلَامُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَ خَمْسِينَ وَ أَرْبَعَمِائَةٍ وَ هُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى مَكَّةَ لِلْحَجِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي الشَّيْخُ الْمُفِيدُ السَّعِيدُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ (رحمهم الله) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ يَاسِرٍ الْخَادِمِ قَالَ‏: لَمَّا جَعَلَ الْمَأْمُونُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا(ع)وَلِيَّ عَهْدِهِ وَ ضُرِبَتِ الدَّرَاهِمُ بِاسْمِهِ وَ خُطِبَ لَهُ عَلَى الْمَنَابِرِ قَصَدَهُ الشُّعَرَاءُ مِنْ جَمِيعِ الْآفَاقِ فَكَانَ فِي جُمْلَتِهِمْ أَبُو نُوَاسٍ الْحَسَنُ بْنُ هَانِي فَمَدَحَهُ كُلُّ شَاعِرٍ بِمَا عِنْدَهُ إِلَّا أَبُو نُوَاسٍ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ فِيهِ شَيْئاً فَعَاتَبَهُ الْمَأْمُونُ وَ قَالَ لَهُ يَا أَبَا نُوَاسٍ أَنْتَ مَعَ تَشَيُّعِكَ وَ مَيْلِكَ إِلَى أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ تَرَكْتَ مَدْحَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا مَعَ اجْتِمَاعِ خِصَالِ الْخَيْرِ فِيهِ فَأَنْشَأَ يَقُولُ‏


قِيلَ لِي أَنْتَ أَشْعَرُ النَّاسِ طُرّاً* * * إِذْ تَفَوَّهْتَ بِالْكَلَامِ الْبَدِيهِيِ‏


لَكَ مِنْ جَوْهَرِ الْقَرِيضِ مَدِيحٌ‏* * * يُثْمِرُ الدُّرَّ فِي يَدَيْ مُجْتَنِيهِ‏


فَعَلَامَ تَرَكْتَ مَدْحَ ابْنِ مُوسَى‏* * * وَ الْخِصَالَ الَّتِي تَجَمَّعْنَ فِيهِ‏


قُلْتُ لَا أَهْتَدِي لِمَدْحِ إِمَامٍ‏* * * كَانَ جَبْرَئِيلُ خَادِماً لِأَبِيهِ‏


قَصُرَتْ أَلْسُنُ الْفَصَاحَةِ عَنْهُ‏* * * وَ لِهَذَا الْقَرِيضِ لَا يَحْتَوِيهِ‏


قَالَ فَدَعَا بِحَقِّهِ لُؤْلُؤاً فَحَشَا فَاهُ لُؤْلُؤاً وَ هَكَذَا فَعَلَ بِعَلِيِّ بْنِ هَامَانَ لَمَّا جَلَسَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى(ع)فِي الدَّسْتِ قَالَ لَهُ يَا عَلِيَّ بْنَ هَامَانَ مَا تَقُولُ فِي عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَقُولُ فِي طِينَةٍ عُجِنَتْ بِمَاءِ الْحَيَوَانِ وَ غُرِسَ‏

التالي ص 148/473 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...