الرجوع
الرئيسية
بشارة المصطفى الشيعة المرتضى
عماد الدين الطبري · بشارة المصطفى الشيعة المرتضى · صفحة 351 من 439
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 225]
قَالَ فَدَخَلَ عَلَى حِمَارِهِ وَ نَادَانِي فَقَالَ يَا ابْنَ الْحِمَّانِيِّ فَمَنَعَنِي الْحَاجِبُ فَزَجَرَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ قَالَ أَ تَمْنَعُهُ يَا فَاعِلُ وَ هُوَ مَعِي فَتَرَكَنِي فَمَا زَالَ يَسِيرُ عَلَى حِمَارِهِ حَتَّى دَخَلَ الْإِيوَانَ فَبَصُرَ بِنَا مُوسَى وَ هُوَ قَاعِدٌ فِي صَدْرِ الْإِيوَانِ عَلَى سَرِيرٍ وَ بِجَنْبَيِ السَّرِيرِ رِجَالٌ مُتَسَلِّحِينَ وَ كَذَلِكَ كَانُوا يَصْنَعُونَ فَلَمَّا أَنْ رَآهُ مُوسَى رَحَّبَ بِهِ وَ قَرَّبَهُ وَ أَقْعَدَهُ عَلَى سَرِيرِهِ وَ مُنِعْتُ أَنَا حِينَ وَصَلْتُ إِلَى الْإِيوَانِ أَنْ أَتَجَاوَزَهُ فَلَمَّا اسْتَقَرَّ أَبُو بَكْرٍ عَلَى السَّرِيرِ الْتَفَتَ فَرَآنِي حَيْثُ أَنَا وَاقِفٌ فَنَادَانِي تَعَالَ وَيْحَكَ فَصِرْتُ إِلَيْهِ وَ نَعْلِي فِي رِجْلِي وَ عَلَيَّ قَمِيصٌ وَ إِزَارٌ وَ أَجْلَسَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ مُوسَى فَقَالَ هَذَا رَجُلٌ تَكَلَّمْنَا فِيهِ قَالَ لَا وَ لَكِنِّي جِئْتُ بِهِ شَاهِداً عَلَيْكَ قَالَ فَبِمَا ذَا قَالَ إِنِّي رَأَيْتُكَ وَ مَا صَنَعْتَ بِهَذَا الْقَبْرِ قَالَ أَيُّ قَبْرٍ قَالَ قَبْرُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ وَ كَانَ مُوسَى قَدْ وَجَّهَ إِلَيْهِ مَنْ كَرَبَهُ وَ كَرَبَ جَمِيعَ أَرْضِ الْحَائِرِ وَ حَرَثَهَا وَ زَرَعَ الزَّرْعَ فِيهَا فَانْتَفَخَ مُوسَى حَتَّى كَادَ أَنْ يَنْقَدَّ ثُمَّ قَالَ وَ مَا أَنْتَ وَ ذَا قَالَ اسْمَعْ حَتَّى أُخْبِرَكَ.
اعْلَمْ أَنِّي رَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنِّي خَرَجْتُ إِلَى قَوْمِي بَنِي غَاضِرَةَ فَلَمَّا صِرْتُ بِقَنْطَرَةِ الْكُوفَةِ اعْتَرَضَنِي خَنَازِيرُ عَشَرَةٌ تُرِيدُنِي فَأَغَاثَنِي اللَّهُ بِرَجُلٍ كُنْتُ أَعْرِفُهُ مِنْ بَنِي أَسَدٍ فَدَفَعَهَا عَنِّي فَمَضَيْتُ لِوَجْهِي فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى شَاهِي ضَلَلْتُ الطَّرِيقَ وَ رَأَيْتُ هُنَاكَ عَجُوزاً فَقَالَتْ لِي أَيْنَ تُرِيدُ أَيُّهَا الشَّيْخُ؟ قُلْتُ أُرِيدُ الْغَاضِرِيَّةَ فَقَالَ لِي اسْتَبْطِنْ هَذَا الْوَادِيَ فَإِذَا أَتَيْتَ آخِرَهُ اتَّضَحَ لَكَ الطَّرِيقُ فَمَضَيْتُ وَ فَعَلْتُ ذَلِكَ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى نَيْنَوَى إِذَا أَنَا بِشَيْخٍ كَبِيرٍ جَالِسٍ هُنَاكَ فَقُلْتُ مِنْ أَيْنَ أَنْتَ أَيُّهَا الشَّيْخُ؟ فَقَالَ أَنَا مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ فَقُلْتُ كَمْ تَعُدُّ مِنَ السِّنِينَ؟ فَقَالَ مَا أَحْفَظُ مِمَّا مَضَى مِنْ سِنِّي وَ عُمُرِي وَ لَكِنَّ أَبْعَدَ ذِكْرِي أَنِّي رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)وَ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ أَهْلِهِ وَ مَنْ تَبِعَهُ يُمْنَعُونَ الْمَاءَ الَّذِي تَرَاهُ وَ لَا يُمْنَعُ الْكِلَابُ وَ لَا الْوَحْشُ تَشْرَبُهُ
التالي
ص 351/439 — الأصلية 225
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...