بشارة المصطفى الشيعة المرتضى

عماد الدين الطبري · بشارة المصطفى الشيعة المرتضى · صفحة 439 من 473

صفحة
الْحَجَّاجِ فَقَالَ الْحَجَّاجُ يَا أَعْرَابِيُّ فَمَا تَقُولُ فِيَّ؟ قَالَ أَنْتَ بِنَفْسِكَ أَعْلَمُ قَالَ قُلْ فِي أَمِيرِكَ شَيْئاً قَالَ إِذًا أَسُوؤُكَ وَ لَا أَسُرُّكَ قَالَ بُثَّ فِيمَا عَلِمْتَ قَالَ مَا عَلِمْتُكَ إِلَّا ظَالِماً غَشُوماً قَتَلْتَ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ بِغَيْرِ الْحَقِّ فَقَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ أَشَرُّ الْقَتْلِ قَالَ‏ إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ فَقَالَ الْحَجَّاجُ يَا غُلَامُ عَلَيَّ بِالنَّطْعِ وَ السَّيْفِ فَلَمَّا أَنْ بَسَطَ النَّطْعَ وَ جَرَّدَ السَّيْفَ مَا لَبِثَ الْأَعْرَابِيُّ أَنْ عَطَسَ ثَلَاثَ عَطَسَاتٍ مُتَتَابِعَاتٍ فَقَالَ الْحَجَّاجُ مَا عَطَسَ ثَلَاثَ عَطَسَاتٍ مُتَتَابِعَاتٍ إِلَّا زَنِيمٌ يَعْنِي وَلَدَ زِنًا قَالَ فَمَا لَبِثَ الْحَجَّاجُ أَنْ عَطَسَ سَبْعَ عَطَسَاتٍ مُتَتَابِعَاتٍ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ أَيُّهَا الْأَمِيرُ


لَا تَنْطِقَنَّ بِمَا يَعِيبُكَ نَاطِقٌ‏* * * فَتَقُولَ جَهْلًا لَيْتَنِي لَمْ أَنْطِقْ‏


إِنَّ السَّلَامَةَ فِي السُّكُوتِ وَ إِنَّمَا* * * يُبْدِي مَعَايِبَهَا كَثِيرُ الْمَنْطِقِ‏


وَ إِذَا خَشِيتَ مَلَامَةً فِي مَجْلِسٍ‏* * * فَاعْمِدْ لِسَانَكَ فِي اللَّهَاةِ وَ أَطْرِقْ‏


وَ احْفَظْ لِسَانَكَ لَا تَقُولُ فَتَبْتَلِي‏* * * إِنَّ الْبَلَاءَ مُوَكَّلٌ بِالْمَنْطِقِ‏


فَقَالَ الْحَجَّاجُ اضْرِبْ عُنُقَهُ عَلَى حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَلَمَّا رَفَعَ السَّيْفَ حَرَّكَ الْأَعْرَابِيُّ شَفَتَهُ فَجَفَّ يَدُ السَّيَّافِ فِي مَقْبِضِ سَيْفِهِ فَقَالَ الْحَجَّاجُ يَا أَعْرَابِيُّ لَقَدْ تَكَلَّمْتَ بِعَظِيمٍ فَقَالَ لَعَمْرِي إِنَّهُ لَعَظِيمٌ قَالَ فَادْعُ إِلَهَكَ حَتَّى يُطْلِقَ يَدَ السَّيَّافِ قَالَ وَ تُنْجِينِي مِنَ الْقَتْلِ؟

التالي ص 439/473 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...