بشارة المصطفى الشيعة المرتضى

عماد الدين الطبري · بشارة المصطفى الشيعة المرتضى · صفحة 472 من 473

صفحة
فَقَاتَلَ وَ قُتِلَ فَرَحِمَ اللَّهُ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ فَبَكَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ هُمْ حَوْلَهُ فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ فَمَا يُبْكِيكُمْ؟ فَقَالُوا وَ مَا لَنَا لَا نَبْكِي وَ قَدْ ذَهَبَ خِيَارُنَا وَ أَشْرَافُنَا وَ أَهْلُ الْفَضْلِ فَقَالَ لَهُمْ(ص)لَا تَبْكُوا فَإِنَّمَا مَثَلُ أُمَّتِي كَمَثَلِ حَدِيقَةٍ قَامَ صَاحِبُهَا فَأَصْلَحَ زواكها [رَوَاكِبَهَا وَ بَنَى مَسَاكِنَهَا وَ خَلَّقَ سَعَفَهَا فَأَطْعَمَتْ عَاماً فَوْجاً ثُمَّ عَاماً فَوْجاً فَلَعَلَّ آخِرَهَا طَعْماً أَنْ يَكُونَ أَجْوَدَهَا قِنْوَاناً وَ أَطْوَلَهَا شِمْرَاخاً أَمَ وَ الَّذِي بَعَثَنِي نَبِيّاً بِالْحَقِّ لَيَجِدَنَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فِي أُمَّتِي خَلَفاً مِنْ حَوَارِيِّهِ قَالَ وَ قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ يَرْثِي جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ الْمُسْتَشْهَدِينَ مَعَهُ فَقَالَ‏


نَامَ الْعُيُونُ وَ دَمْعُ عَيْنِكَ يَهْمِلُ‏* * * سَحّاً كَمَا وَكَفَ الضَّبَابُ الْمُخْضِلُ‏


وَ كَانَ مَا بَيْنَ الْجَوَانِحِ وَ الْحَشَا* * * مِمَّا تَأَوَّبَنِي شَهَابٌ مُدْخَلٌ‏


وَجْداً عَلَى النَّفْرِ الَّذِينَ تَتَابَعُوا* * * يَوْماً بِمُؤْتَةَ أَسْنَدُوا لَمْ يُنْقَلُوا


فَتَغَيَّرَ الْقَمَرُ الْمُنِيرُ لِفَقْدِهِ‏* * * وَ الشَّمْسُ قَدْ كَسَفَتْ وَ كَادَتْ تَأْفِلُ‏


قَوْمٌ عَلَا بُنْيَانُهُ مِنْ هَاشِمٍ‏* * * فَرْعاً أَشَمَّ وَ سُؤْدُداً مَا يُنْقَلُ‏


قَوْمٌ بِهِمْ عَصَمَ الْإِلَهُ عِبَادَهُ‏* * * وَ عَلَيْهِمْ نَزَلَ الْكِتَابُ الْمُنْزَلُ‏


وَ بِهَدْيِهِمْ رَضِيَ الْإِلَهُ لِخَلْقِهِ‏* * * وَ بِجَدِّهِمْ نُصِرَ النَّبِيُّ الْمُرْسَلُ‏


بِيضَ الْوُجُوهِ تَرَى بُطُونَ أَكُفِّهِمْ‏* * * تَنْدَى إِذِ اغْبَرَّ الزَّمَانُ الْمُمْحِلُ‏


قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ‏: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ شَجَّ النَّبِيُّ(ص)فِي وَجْهِهِ‏

التالي ص 472/473 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...