بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والعشرون 26 · صفحة 17 من 426

صفحة
أَبَاكَ(ص)يَقُولُ بِالْأَمْسِ خُذِ الْخَيْطَ وَ سِرْ إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَحَرِّكْهُ تَحْرِيكاً لَيِّناً وَ لَا تُحَرِّكْهُ تَحْرِيكاً شَدِيداً فَتُهْلِكَ النَّاسَ كُلَّهُمْ فَقَالَ يَا جَابِرُ لَوْ لَا الْوَقْتُ الْمَعْلُومُ وَ الْأَجَلُ الْمَحْتُومُ وَ الْقَدَرُ الْمَقْدُورُ لَخَسَفْتُ وَ اللَّهِ بِهَذَا الْخَلْقِ الْمَنْكُوسِ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ لَا بَلْ فِي لَحْظَةٍ لَا بَلْ فِي لَمْحَةٍ وَ لَكِنَّنَّا عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ‏ قَالَ قُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي وَ لِمَ تَفْعَلُ هَذَا بِهِمْ قَالَ مَا حَضَرْتَ أَبِي بِالْأَمْسِ وَ الشِّيعَةُ (1) يَشْكُونَ إِلَيْهِ مَا يَلْقَوْنَ مِنَ النَّاصِبِيَّةِ الْمَلاعِينِ وَ الْقَدَرِيَّةِ الْمُقَصِّرِينَ فَقُلْتُ بَلَى يَا سَيِّدِي قَالَ فَإِنِّي أُرْعِبُهُمْ وَ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يَهْلِكَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ وَ يُطَهِّرَ اللَّهُ مِنْهُمُ الْبِلَادَ وَ يُرِيحَ الْعِبَادَ قُلْتُ يَا سَيِّدِي فَكَيْفَ تُرْعِبُهُمْ وَ هُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَوْا قَالَ امْضِ بِنَا إِلَى الْمَسْجِدِ لِأُرِيَكَ قُدْرَةَ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ جَابِرٌ فَمَضَيْتُ مَعَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ وَضَعَ خَدَّهُ فِي التُّرَابِ وَ كَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ أَخْرَجَ مِنْ كُمِّهِ خَيْطاً دَقِيقاً يَفُوحُ مِنْهُ رَائِحَةُ الْمِسْكِ وَ كَانَ‏


____________


(1) لعل جابر مع جماعة من الشيعة شكى الى عليّ بن الحسين (عليه السلام) فلا ينافى صدر الخبر.

التالي ص 17/426 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...