بيان: ثم يكسرون حجتهم أي على المخالفين لأن حجته عليهم أن إمامهم كامل في العلم و إمام المخالفين ناقص فإذا اعترفوا في إمامهم أيضا بالنقص و الجهل فقد كسروا و أبطلوا حجتهم عليهم و يخصمون أنفسهم أي يقولون بشيء إن تمسك به المخالفون غلبوا عليهم فإن لهم أن يقولوا لا فرق بين إمامنا و إمامكم يقال خصمه كضربه إذا غلب عليه في الخصومة. و يقال نقصه حقه إذا لم يؤده إليه و يعيبون ذلك أي أداء حقنا و عرفان أمرنا و برهان حق معرفتنا أي من الكتاب و السنة فأقروا بغاية علمنا ثم يخفي ثم للتراخي الرتبي و مواد العلم ما يمكنهم استنباط علوم الحوادث و الأحكام و غيرهما منه مما ينزل عليهم في ليلة القدر و غيره و المادة الزيادة المتصلة فيما يرد عليهم أي من القضايا و ما يسألون عنه من الأخبار و قوام دينهم كما يكون في الأحكام كذلك يكون في الأخبار بالحوادث فإنه يصير سببا لزيادة يقينهم فيهم. أ رأيت أي أخبرني ما كان من تلك الأمور لأي سبب كان فإن هذه توهم عدم علمهم بما يكون على سبيل الاختيار أي أخبرهم بذلك و رضوا به و لذا لم يفروا