بيان: قوله(ع)ما أعطى داود كلمة ما إما مصدرية أي لم يمنع الله تعالى من إعطاء الابن إعطاء الأب أو موصولة أي لم يمنع الله ما عطاه داود من إعطاء سليمان أفضل منه قوله قال نعم يا با عبيدة أجاب بوجه يفهم منه ما سأله و زيادة أي ما أعطاه الله هو العلم بالوقائع و عدم الاحتياج إلى البينة و في الكافي بعد قوله أن أعطى سليمان ثم قال يا با عبيدة فلا تكلف (2). ثم اعلم أن الظاهر من الأخبار أن القائم(ع)إذا ظهر يحكم بما يعلم في الواقعة لا بالبينة و أما من تقدمه من الأئمة(ع)فقد كانوا يحكمون بالظاهر و قد كانوا يظهرون ما يعلمون من باطن الأمر بالحيل كما كان أمير المؤمنين(ع)يفعله في كثير من الموارد (3). و قال الشيخ المفيد في كتاب المسائل للإمام(ع)أن يحكم بعلمه كما يحكم بظاهر الشهادات و متى عرف من المشهود عليه ضد ما تضمنته الشهادة أبطل بذلك شهادة من شهد عليه و حكم فيه بما أعلمه الله تعالى و قد يجوز عندي أن تغيب عنه بواطن الأمور فيحكم فيها بالظواهر و إن كانت على خلاف الحقيقة عند الله تعالى و يجوز أن يدله الله تعالى على الفرق بين الصادقين من الشهود و بين الكاذبين فلا تغيب عنه حقيقة الحال و الأمور في هذا الباب متعلقة بالألطاف و المصالح التي لا يعلمها على كل حال إلا الله عز و جل. و لأهل الإمامة في هذه المقالة ثلاثة أقوال فمنهم من يزعم أن أحكام الأئمة على الظواهر دون ما يعلمونه على كل حال و منهم من يزعم أن أحكامهم إنما هي