بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والعشرون 26 · صفحة 266 من 446

صفحة
[صفحة 226]

بيان حاصل الحديث أنه قد تحمل المصالح العظيمة الأنبياء(ص)على أن يتكلموا على وجه التورية و المجاز و بالأمور البدائية على ما سطر في كتاب المحو و الإثبات ثم يظهر للناس خلاف ما فهموه من الكلام الأول فيجب أن لا يحملوه على الكذب و يعلموا أنه كان المراد منه غير ما فهموه كمعنى مجازي أو كان وقوعه مشروطا بشرط لم يذكروه و من تلك الأمور زمان قيام القائم(ع)و تعيينه من بين الأئمة(ع)لئلا يئس الشيعة و ينتظروا الفرج و يصبروا. فإذا قلنا لكم في الرجل منا شيئا أي بحسب فهم السائل و ظاهر اللفظ أو قيل فيه حقيقة و كان مشروطا بأمر لم يقع فوقع فيه البداء و وقع في ولده و على هذا ما ذكر في أمر عيسى إنما ذكر على ذكر النظير. مع أنه يحتمل أن يكون أمر عيسى(ع)أيضا من البداء و يحتمل المثل و مضربه وجها آخر و هو أن يكون المراد فيها معنى مجازيا بوجه آخر ففي المثل أطلق الذكر على مريم لأنه سبب وجود عيسى(ع)إطلاقا لاسم المسبب على السبب و كذا في المضرب أطلق القائم على من في صلبه القائم إما على هذه الوجه أو إطلاقا لاسم الجزء على الكل. أقول سيأتي الأخبار في باب أحوال الرضا(ع)و مر بعضها في أبواب تاريخ مريم و عيسى(ع)


التالي ص 266/446 — الأصلية 226 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...