تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والعشرون 26 · صفحة 282 من 1040
صفحة
و أما الآية الثانية فقال الطبرسي (رحمه الله) و لا أعلم الغيب الذي يختص الله بعلمه و إنما أعلم قدر ما يعلمني الله تعالى من أمر البعث و النشور و الجنة و النار و غير ذلك إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَ يريد ما أخبركم إلا بما أنزله الله إلي عن ابن عباس و قال الزجاج أي ما أنبأتكم به من غيب فيما مضى و فيما سيكون فهو بوحي من الله عز و جل (3).
و قال في قوله تعالى وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ معناه خزائن الغيب الذي فيه علم العذاب المستعجل و غير ذلك لا يَعْلَمُها أحد إِلَّا هُوَ أو من أعلمه به و علمه إياه و قيل معناه و عنده مقدورات الغيب يفتح بها على من يشاء من عباده بإعلامه به و تعليمه إياه و تيسيره السبيل إليه و نصبه الأدلة له و يغلق عمن يشاء و لا ينصب الأدلة له.