بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والعشرون 26 · صفحة 347 من 446

صفحة
[صفحة 289]

إِمَّا أَنْ تَأْخُذُوا بِمَا أُمِرْتُمْ بِهِ فِيهِ وَ إِمَّا أَنْ أُلْقِيَ عَلَيْكُمْ هَذَا الْجَبَلَ فَأُلْجِئُوا إِلَى قَبُولِهِ كَارِهِينَ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ مِنَ الْعِنَادِ (1) فَإِنَّهُ قَبِلَهُ طَائِعاً مُخْتَاراً ثُمَّ لَمَّا قَبِلُوهُ سَجَدُوا وَ عَفَّرُوا وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ عَفَّرَ خَدَّيْهِ لِإِرَادَةِ (2) الْخُضُوعِ لِلَّهِ وَ لَكِنْ نَظَرَ إِلَى الْجَبَلِ هَلْ يَقَعُ أَمْ لَا وَ آخَرُونَ سَجَدُوا مُخْتَارِينَ طَائِعِينَ.


فَقَالَ‏ (3) رَسُولُ اللَّهِ(ص)احْمَدُوا اللَّهَ مَعَاشِرَ شِيعَتِنَا عَلَى تَوْفِيقِهِ إِيَّاكُمْ فَإِنَّكُمْ تُعَفِّرُونَ فِي سُجُودِكُمْ لَا كَمَا عَفَّرَهُ كَفَرَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ لَكِنْ كَمَا عَفَّرَهُ خِيَارُهُمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ مِنْ هَذِهِ الْأَوَامِرِ وَ النَّوَاهِي عَنْ هَذَا الْأَمْرِ الْجَلِيلِ مِنْ ذِكْرِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا الطَّيِّبِينَ‏ وَ اذْكُرُوا ما فِيهِ‏ فِيمَا آتَيْنَاكُمْ اذْكُرُوا جَزِيلَ ثَوَابِنَا عَلَى قِيَامِكُمْ بِهِ وَ شَدِيدُ عِقَابِنَا عَلَى إِبَائِكُمْ لَهُ‏ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ‏ لِتَتَّقُوا الْمُخَالَفَةَ الْمُوجِبَةَ لِلْعَذَابِ‏ (4) فَتَسْتَحِقُّوا بِذَلِكَ جَزِيلَ الثَّوَابِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ (5) ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ‏ يَعْنِي تَوَلَّى أَسْلَافُكُمْ‏ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ‏ عَنِ الْقِيَامِ بِهِ وَ الْوَفَاءِ بِمَا عُوهِدُوا عَلَيْهِ‏ فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ‏ يَعْنِي عَلَى أَسْلَافِكُمْ لَوْ لَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ بِإِمْهَالِهِ إِيَّاهُمْ لِلتَّوْبَةِ وَ إِنْظَارِهِمْ لِمَحْوِ الْخَطِيئَةِ بِالْإِنَابَةِ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ‏ (6) الْمَغْبُونِينَ‏ (7) قَدْ خَسِرْتُمُ الْآخِرَةَ وَ الدُّنْيَا لِأَنَّ الْآخِرَةَ فَسَدَتْ‏ (8) عَلَيْكُمْ بِكُفْرِكُمْ وَ الدُّنْيَا كَانَ لَا يَحْصُلُ لَكُمْ نَعِيمُهَا لِاخْتِرَامِنَا (9) لَكُمْ وَ


____________


(1) في المصدر و في نسخة من العباد.

(2) الصحيح كما في المصدر: لا لارادة الخضوع للّه.

(3) في المصدر: ثم قال: فقال.

(4) في المصدر و في نسخة: للعقاب.

(5) في نسخة: قال اللّه عزّ و جلّ لهم.

(6) البقرة: 61 و 62.

(7) في نسخة الملعونين.

(8) في المصدر: [قد خسرتم الآخرة قد فسدت عليكم لكفرهم في الدنيا] و لعل الصحيح: و قد فسدت.

(9) في المصدر: [لاخترامها لكم‏] أقول: اي لاخترامهم الدنيا لكم. و الاخترام الاهلاك و الاستئصال.

التالي ص 347/446 — الأصلية 289 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...