تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والعشرون 26 · صفحة 351 من 426
صفحة
[صفحة 305]
و إن الأمة مجمعة على أن الأنبياء(ع)قد بشروا بنبينا(ص)و نبهوا على أمره و لا يصح منهم ذاك إلا و قد أعلمهم الله تعالى به فصدقوا و آمنوا بالمخبر به و كذلك قد روت الشيعة أنهم قد بشروا بالأئمة أوصياء رسول الله(ص) و أما الجواب عن السؤال الثالث فهو أنه يجوز أن يكون تعالى أحدث لرسول الله(ص)في الحال صورا كصور الأئمة(ع)ليراهم أجمعين على كمالهم كمن شاهد (1) أشخاصهم برؤية مثالهم و يشكر الله تعالى على ما منحه من تفضيلهم و إجلالهم و هذا في الممكن المقدور (2). و يجوز أيضا أن يكون الله تعالى خلق على صورهم ملائكة في سمائه يسبحونه و يقدسونه لتراهم ملائكته الذين قد أعلمهم بأنهم سيكونون (3) في أرضه حججا له على خلقه فتتأكد عندهم منازلهم و تكون رؤيتهم تذكارا لهم بهم و بما سيكون من أمرهم.
- و قد جاء في الحديث أن رسول الله(ص)رأى في السماء لما عرج به ملكا على صورة أمير المؤمنين (صلوات الله عليه).