و ليس زيارتنا لمشاهدهم على أنهم بها و لكن أشرف المواضع (1) فكانت غيبت الأجسام فيها و لعبادة أيضا ندبنا إليها فيصح على هذا أن يكون النبي(ص)رأى الأنبياء(ع)في السماء فسألهم كما أمره الله تعالى. و بعد فقد قال الله تعالى وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ (2) فإذا كان المؤمنون الذين قتلوا في سبيل الله على هذا الوصف فكيف ينكر أن الأنبياء(ع)بعد موتهم أحياء منعمون في السماء و قد اتصلت الأخبار من طريق الخاص و العام بتصحيح هذا.
و إنه راجع إلى الله تعالى دفعة بعد أخرى و ما حصل عليه الاتفاق فلم يبق فيه كذب و أما الجواب عن السؤال الثاني فهو أن يكون الأنبياء(ع)قد أعلموا بأنه سيبعث نبيا يكون خاتمهم و ناسخا بشرعه شرائعهم و أعلموا أنه أجلهم و أفضلهم و أنه سيكون أوصياؤه من بعده حفظة لشرعه و حملة لدينه و حججا على أمته فوجب على الأنبياء(ع)التصديق بما أخبروا به و الإقرار بجميعه.