تحف العقول عن أل الرسول

ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · الصفحة الأصلية 185 / داخلي 179 من 502

[صفحة 185]
فهو مال الله وأنتم عباد الله المسلمون وهذا كتاب الله به أقررنا وعليه شهدنا وله أسلمنا وعهد نبينا بين أظهرنا فسلموا - رحمكم الله - فمن لم يرض بهذا فليتول كيف شاء. فإن العامل بطاعة الله والحاكم بحكم الله لا وحشة عليه " اولئك الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون " " اولئك هم المفلحون" ونسأل الله وإلهنا أن يجعلنا وإياكم من أهل طاعته وأن يجعل رغبتنا ورغبتكم فيما عنده. أقول ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم.


* (ومن كلامه (عليه السلام) في وضع المال مواضعه) *


لما رأت طائفة من أصحابه بصفين ما يفعله معاوية بمن انقطع إليه وبذله لهم


الاموال - والناس أصحاب دنيا - قالوا لامير المؤمنين (عليه السلام): أعط هذا المال وفضل الاشراف ومن تخوف خلافه وفراقه حتى إذا استتب (1) لك ما تريد عدت إلى أحسن ما كنت عليه من العدل في الرعية والقسم بالسوية (2).


فقال: أتأمروني أن أطلب النصر بالجور فيمن وليت عليه من أهل الاسلام والله لا أطور به ما سمر به سمير (3) وما أم نجم في السماء نجما (4) ولو كان مالهم مالي لسويت بينهم فكيف وإنما هي أموالهم. ثم أزم طويلا ساكتا (5)|.


ثم قال: من كان له مال فإياه والفساد، فإن إعطاءك المال في غير وجهه تبذير (6) وإسراف وهو يرفع ذكر صاحبه في الناس ويضعه عند الله (7). ولم يضع امرؤ ماله في غير حقه وعند غير أهله


(1) استتب: استقام واطرد واستمر.

(2) رواه الشيخ أبوعلى ابن الشيخ في أماليه ص 121 مع اختلاف يسير أشرنا إلى بعضه.

(3) لا أطور به: لا أقاربه.

والسمير: الدهر أى لا أقاربه مدى الدهر ولا أفعله أبدا.


وفى الامالى [ أتأمرونى أن أطلب النصر بالجور والله لا افعلن ما طلعت شمس ولاح في السماء نجم والله لو كان مالى لواسيت بينهم وكيف وإنما هو أموالهم ].


(4) أم: قصد أى ما قصد نجم نجما.

(5) أزم: امسك.

(6) في بعض النسخ [ في غيره ] وفى الامالى [ غير حقه ].

(7) في الامالى [ وهو وإن كان ذكرا لصاحبه في الدنيا والاخرة فهو يضيعه عند الله ].

(*)

التالي الأصلية 185داخلي 179/502 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...