تحف العقول عن أل الرسول

ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · الصفحة الأصلية 192 / داخلي 186 من 502

[صفحة 192]
والشجر والخمر (1) وفي كل جانب حتى لا يغيركم عدوكم ويكون لكم كمين.


ولا تسير الكتائب والقبائل (2) من لدن الصباح إلى المساء إلا تعبية (3)، فإن دهمكم أمر أو غشيكم مكروه كنتم قد تقدمتم في التعبية. وإذا نزلتم بعدو أو نزل بكم فليكن معسكركم في أقبال الاشراف (4) أو في سفاح الجبال أو أثناء الانهار كيما يكون لكم ردءا ودونكم مردا (5). ولتكن مقاتلتكم من وجه واحد واثنين. واجعلوا رقباءكم في صياصي الجبال (6) وبأعلى الاشراف وبمناكب الانهار، يريئون لكم لئلا يأتيكم عدو من مكان مخافة أو أمن. وإذا نزلتم فانزلوا جميعا. وإذا رحلتم فارحلوا جميعا. وإذا غشيكم الليل فنزلتم فحفوا عسكركم بالرماح والترسة (7) واجعلوا رماتكم يلوون ترستكم كيلا تصاب لكم غرة (8) ولا تلقى لكم غفلة. واحرس عسكرك بنفسك وإياك أن ترقد أو تصبح إلا غرارا أو مضمضة (9). ثم ليكن ذلك شأنك ودأبك حتى تنتهي إلى عدوك. وعليك بالتأني في حربك. وإياك والعجلة إلا أن تمكنك فرصة (10) وإياك أن تقاتل إلا أن يبدأوك أو يأتيك أمري والسلام عليك ورحمة الله.


(1) الخمر - بالتحريك -: كل ما واراك من جبل أو غيره.

(2) الكتائب: جمع الكتيبة: القطعة من الجيش.

والقبائل: جمع القبيلة. وفى بعض النسخ [ القنابل ] وهى جمع قنبلة: طائفة من الناس.


(3) عبى الجيش: هيأه وجهزه. دهمكم أمر أى فجأكم وغشيكم.

(4) أقبال: جمع القبل - بالضم - من المكان: سفحه أى أسفله.

والاشراف: المكان العالى. وسفح الجبل: أصله وأسفله حيث يسفح - أى ينصب - فيه الماء.


وثنى الوادى - بكسر الثاء -: منعطفه.


(5) مردا: مصرفا.

(6) الصياصى: الحصون والقلاع وكل ما امتنع بها.

وصياصى الجبال: أطرافها العالية. ومناكب الانهار: نواحيها وجوانبها.


(7) فحفوا: فأحدقوا وأحيطوا بها.

الترسة - بالكسر -: جمع الترس - بالضم -: ما يقال لها بالفرسية: (سپر).


(8) والرماة: بالضم: جمع الرامى. والغرة: بالكسر: الغفلة.

(9) ترقد: تنام. والغرار: بالكسر: النوم القليل.

وتمضمض النعاس في عينيه دب.


(10) الفرصة - بالضم -: النوبة.

(*)

التالي الأصلية 192داخلي 186/502 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...