تحف العقول عن أل الرسول

ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · الصفحة الأصلية 201 / داخلي 195 من 502

[صفحة 201]
وقال (عليه السلام) في ذم الدنيا: أولها عناء وآخرها فناء (1)، في حلالها حساب وفي حرامها عقاب. من صح فيها أمن. ومن مرض فيها ندم. من استغنى فيها فتن. ومن افتقر فيها حزن. من ساعاها فاتته (2). ومن قعد عنها أتته. ومن نظر إليها أعمته. ومن نظر بها بصرته (3).


وقال (عليه السلام): احبب حبيبك هونا ما عسى أن يعصيك يوما ما (4). وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما.


وقال (عليه السلام): لا غنى مثل العقل. ولا فقر أشد من الجهل.


وقال (عليه السلام): قيمة كل امرئ ما يحسن.


وقال (عليه السلام): قرنت الهيبة بالخيبة (5). والحياء بالحرمان. والحكمة ضالة المؤمن فليطلبها ولو في أيدي أهل الشر.


وقال (عليه السلام): لو أن حملة العلم حملوه بحقه لاحبهم الله وملائكته وأهل طاعته من خلقه.


ولكنهم حملوه لطلب الدنيا. فمقتهم الله وهانوا على الناس.


وقال (عليه السلام): أفضل العبادة الصبر والصمت وانتظار الفرج.


وقال (عليه السلام): إن للنكبات غايات لابد أن تنتهي إليها فإذا حكم على أحدكم بها فليطأطأ لها ويصبر حتى تجوز (6) فإن إعمال الحيلة فيها عند إقبالها زائد في مكروهها.


وقال (عليه السلام) للاشتر: يا مالك احفظ عني هذا الكلام وعه. يا مالك بخس مروته من ضعف يقينه.


وأزرى بنفسه من استشعر الطمع (7). ورضي [ ب ] الذل من كشف [ عن ] ضره.


(1) العناء النصب والتعب.

(2) " ساعاها " أى غالبها في السعى.

وفى كنز الفوائد [ فاتنه ].


(3) أى نظر اليها بعين الحقيقة ونظر تأمل وتفكر.

وفى كنز الفوائد [ ومن نظر إليها ألهته و من تهاون بها نصرته ].


(4) - الهون: الرفق، السهل، السكينه والمراد احببه حبا مقتصدا لا افراط فيه.

وأبغضه بغضا مقتصدا.


(5) الهيبة: المخافة. والخيبة: عدم الظفر بالمطلوب.

(6) طأطأ: خفض وخضع.

(7) أى احتقرها. يقال: أزرى به أى عابه ووضع من حقه.

(*)

التالي الأصلية 201داخلي 195/502 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...