تحف العقول عن أل الرسول

ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · الصفحة الأصلية 310 / داخلي 299 من 502

[صفحة 310]
أهل ديننا، فإذا رفعه ونظر إليه الناس أمره الشيطان فيكذب علينا، وكلما ذهب واحد جاء آخر.


يا ابن النعمان من سئل عن علم، فقال: لا أدري فقد ناصف العلم. والمؤمن يحقد ما دام في مجلسه، فإذا قام ذهب عنه الحقد.


يا ابن النعمان إن العالم لا يقدر أن يخبرك بكل ما يعلم. لانه سر الله الذي أسره إلى جبرئيل (عليه السلام) وأسره جبرئيل (عليه السلام) إلى محمد (صلى الله عليه وآله)وأسره محمد (صلى الله عليه وآله)إلى علي (عليه السلام) وأسره علي (عليه السلام) إلى الحسن (عليه السلام) وأسره الحسن (عليه السلام) إلى الحسين (عليه السلام) وأسره الحسين (عليه السلام) إلى علي (عليه السلام) وأسره علي (عليه السلام) إلى محمد (عليه السلام) وأسره محمد (عليه السلام) إلى من أسره، فلا تعجلوا فو الله لقد قرب هذا الامر (1) ثلاث مرات فأذعتموه، فأخره الله. والله ما لكم سر إلا وعدوكم أعلم به منكم.


يا ابن النعمان ابق على نفسك فقد عصيتني. لا تذع سري، فإن المغيرة بن سعيد (2) كذب على أبي وأذاع سره فأذاقه الله حر الحديد. وإن أبا الخطاب كذب


(1) نقل المجلسى (قدس سره) في البحار عن كتاب الغيبة للشيخ الطوسى (رحمه الله) باسناده إلى ابى بصير قال.

قلت له: ألهذا الامر أمد نريح إليه أبداننا وننتهى إليه؟ قال: بلى ولكنكم أذعتم فزاد الله فيه.


وأيضا باسناده إلى أبى حمزة الثمالى قال: قلت لابى جعفر (عليه السلام): إن عليا (عليه السلام) كان يقول: " إلى السبعين بلاء " وكان يقول: " بعد البلاء رخاء " وقد مضت السبعون ولم نر رخاءا فقال أبوجعفر (عليه السلام): يا ثابت إن الله تعالى كان وقت هذا الامر في السبعين فلما قتل الحسين (عليه السلام) اشتد غضب الله على أهل الارض فأخره إلى أربعين ومائة سنة فحدثناكم فأذعتم الحديث وكشفتم قناع الستر فأخر الله ولم يجعل بعد ذلك وقتا عندنا ويمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب. قال ابوحمزة: وقلت ذلك لابى عبدالله (عليه السلام) فقال (عليه السلام)، كان ذاك.


(2) كان هو من الكذابين الغالين كبنان والحارث الشامى وعبدالله بن عمر الحرث وأبوالخطاب وحمزة بن عمارة البربرى وصائد النهدى ومحمد بن فرات وأمثالهم ممن اعيروا الايمان فانسلخ منهم وانهم يدسون الاحاديث في كتب الحديث حتى أنهم (عليهم السلام) قالوا: لا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا وسنة نبينا. ولا تقبلوا علينا الا ما وافق الكتاب والسنة.

وحكى عن قاضى مصر نعمان ابن محمد بن منصور المعروف بابى حنيفة المغربى المتوفى 363 عن دعائم الاسلام أنه ذكر قصة " بقية الحاشية في الصفحة الاتية " (*)

التالي الأصلية 310داخلي 299/502 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...