تحف العقول عن أل الرسول

ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · الصفحة الأصلية 425 / داخلي 413 من 502

صفحة
[صفحة 425]
على الوجود الذي هو التربيع والتدوير والتثليث لان الله يدرك بالاسماء و الصفات ولا يدرك بالتحديد. فليس ينزل بالله شئ من ذلك حتى يعرفه خلقه معرفتهم لانفسهم، ولو كانت صفاته لا تدل عليه واسماؤه لا تدعو إليه لكانت العبادة من الخلق لاسمائه وصفاته دون معناه ولو كان كذلك لكان المعبود الواحد غير الله لان صفاته غيره.


قال له عمران: أخبرني عن التوهم خلق هو (1) أم غير خلق؟ قال الرضا (عليه السلام): بل خلق ساكن لا يدرك بالسكون وإنما صار خلقا، لانه شئ محدث، الله الذي أحدثه، فلما سمي شيئا صار خلقا. وإنما هو الله وخلقه لا ثالث غيرهما وقد يكون الخلق ساكنا ومتحركا ومختلفا ومؤتلفا ومعلوما ومتشابها وكل ما وقع عليه اسم شئ فهو خلق.


* (ومن كلامه (عليه السلام) في الاصطفاء) * (2)


لما حضر علي بن موسى (عليهما السلام) مجلس المأمون (3) وقد اجتمع فيه جماعة علماء أهل العراق وخراسان.


فقال المأمون: أخبروني عن معنى هذه الآية " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا (4) - الآية - "؟ فقالت العلماء: أراد الله الامة كلها.


فقال المأمون: ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال الرضا (عليه السلام): لا أقول كما قالوا ولكن أقول: أراد الله تبارك وتعالى بذلك العترة الطاهرة (عليهم السلام).


فقال المأمون: وكيف عنى العترة دون الامة؟.


فقال الرضا (عليه السلام): لو أراد الامة لكانت بأجمعها في الجنة، لقول الله: فمنهم ظالم


(1) في العيون [ الا تخبرنى عن الابداع خلق هو أم غير خلق ].

(2) رواه الصدوق في المجالس والعيون مع اختلاف أشرنا إلى بعضها.

(3) في العيون [ بمرو ].

(4) سورة فاطر آية 29.

(*)

التالي الأصلية 425داخلي 413/502 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...