تحف العقول عن أل الرسول

ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · الصفحة الأصلية 433 / داخلي 421 من 502

[صفحة 433]
عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون (1) " فهذه السادسة.


وأما السابعة فيقول الله: " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما (2) " وقد علم المعاندون [ منهم ] أنه لما نزلت هذه الآية قيل: يا رسول الله، قد عرفنا التسليم [ عليك ] فكيف الصلاة عليك؟ فقال: تقولون: " اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد " وهل بينكم معاشر الناس ! في هذا اختلاف؟ قالوا: لا.


فقال المأمون: هذا ما لا اختلاف فيه [ أصلا ] وعليه الاجماع فهل عندك في الآل شئ أوضح من هذا في القرآن؟ قال أبوالحسن (عليه السلام): أخبروني عن قول الله: " يس * والقرآن الحكيم * إنك لمن المرسلين * على صراط مستقيم " فمن عنى بقوله: يس؟ قال العلماء: يس محمد ليس فيه شك قال أبوالحسن (عليه السلام): أعطى الله محمدا وآل محمد من ذلك فضلا لم يبلغ أحد كنه وصفه لمن عقله وذلك أن الله لم يسلم على أحد إلا على الانبياء [ (صلوات الله عليهم) ] فقال تبارك وتعالى: " سلام على نوح في العالمين (3) " وقال: " سلام على إبراهيم (4) " وقال: " سلام على موسى وهارون (5) " ولم يقل: سلام على آل نوح ولم يقل: سلام على آل إبراهيم ولا قال: سلام على آل موسى وهارون، وقال عزوجل: " سلام على آل يس (6) " يعني آل محمد.


فقال المأمون: لقد علمت أن في معدن النبوة شرح هذا وبيانه. فهذه السابعة.


وأما الثامنة فقول الله عزوجل: " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى (7) " فقرن سهم ذي القربى مع سهمه وسهم رسوله (صلى الله عليه وآله)فهذا فصل بين الآل والامة، لان الله جعلهم في حيز وجعل الناس كلهم في حيز دون


(1) سورة الشورى آية 42.

(2) سورة الاحزاب آية 56.

(3) سورة الصافات آية 77.

أى سلام ثابت أو مستمر أو مستقر على نوح في العالمين من الملائكة والجن والانس.


(4) السورة آية 109.

(5) السورة آية 120.

(6) السورة آية 130.

(7) سورة الانفال آية 42.

(*)

التالي الأصلية 433داخلي 421/502 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...