ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · الصفحة الأصلية 446 / داخلي 434 من 502
»»
[صفحة 446] وقيل له: كيف أصبحت؟ فقال (عليه السلام): أصبحت بأجل منقوص، وعمل محفوظ، والموت في رقابنا، والنار من ورائنا، ولا ندري ما يفعل بنا.
وقال (عليه السلام): خمس من لم تكن فيه فلا ترجوه لشئ من الدنيا والآخرة: من لم تعرف الوثاقة في أرومته. والكرم في طباعه. والرصانة في خلقه (1). والنبل في نفسه والمخافة لربه.
وقال (عليه السلام): ما التقت فئتان قط إلا نصر أعظمهما عفوا.
وقال (عليه السلام): السخي يأكل من طعام الناس ليأكلوا من طعامه، والبخيل لا يأكل من طعام الناس لئلا يأكلوا من طعامه.
وقال (عليه السلام): إنا أهل بيت نرى وعدنا علينا دينا كما صنع رسول الله (صلى الله عليه وآله)(2).
وقال (عليه السلام): يأتي على الناس زمان تكون العافية فيه عشرة أجزاء: تسعة منها في اعتزال الناس وواحد في الصمت.
وقال لهم معمر بن خلاد (3) عجل الله فرجك.
فقال (عليه السلام): يا معمر ذك فرجكم أنتم، فأما أنا فوالله ما هو إلا مزود فيه كف سويق مختوم بخاتم.
وقال (عليه السلام): عونك للضعيف من أفضل الصدقة.
وقال (عليه السلام): لا يستكمل عبد حقيقة الايمان حتى تكون فيه خصال ثلاث: التفقه في الدين.
وحسن التقدير في المعيشة. والصبر على الرزايا.
وقال (عليه السلام) لابي هاشم داود بن القاسم الجعفري (4): يا داود إن لنا عليكم حقا
(2) أى وقع بنا ما وعده رسول الله (صلى الله عليه وآله)من الابتلاء والمحن كدين على رقابنا فلا يتخلف.
(3) هو ابوخلاد معمر بن خلاد بن ابى خلاد بغدادى ثقة من اصحاب الرضا (عليه السلام) وله كتب.
(4) هو ابوهاشم داود بن القاسم بن اسحاق بن عبدالله بن جعفر بن ابى طالب ثقة جليل القدر عظيم المنزلة عند الائمة شريف القدر وقد شاهد جماعة منهم الامام الثامن إلى الامام الثانى عشر (عليهم السلام) وله موقع جليل عندهم وكان منقطعا اليهم وروى عنهم وله منهم اخبار ورسائل ورايات " بقية الحاشية في الصفحة الاتية " (*)