تحف العقول عن أل الرسول

ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · الصفحة الأصلية 496 / داخلي 484 من 502

[صفحة 496]
فوقك فيها ملكا عظيما وابك على نفسك ما كنت في الدنيا (1)، وتخوف العطب والمهالك، ولا تغرنك زينة الدنيا وزهرتها، ولا ترض بالظلم ولا تكن ظالما، فإني للظالم بمرصد حتى اديل منه المظلوم(2).


يا موسى إن الحسنة عشرة أضعاف ومن السيئة الواحدة الهلاك، ولا تشرك بي، لا يحل لك أن تشرك بي، قارب وسدد، ادع دعاء الراغب فيما عندي، النادم على ما قدمت يداه (3) فإن سواد الليل يمحوه النهار، كذلك السيئة تمحوها الحسنة وعشوة الليل (4) تأتي على ضوء النهار فكذلك السيئة تأتي على الحسنة فتسودها.


مناجاة الله جل ثناؤه لعيسى ابن مريم (صلوات الله عليهما) (5)


يا عيسى أنا ربك ورب آبائك، اسمي واحد وأنا الاحد المتفرد بخلق كل شئ وكل شئ من صنعي وكل إلي راجعون.


يا عيسى أنت المسيح بأمري، وأنت تخلق من الطين بإذني، وأنت تحيي الموتى بكلامي، فكن إلي راغبا ومني راهبا ولن تجد مني ملجأ إلا إلي.


يا عيسى أوصيك وصية المتحنن عليك بالرحمة حتى حقت لك مني الولاية بتحريك (6) مني المسرة، فبوركت كبيرا وبوركت صغيرا حيث ما كنت، أشهد أنك عبدي من أمتي، تقرب إلي بالنوافل وتوكل علي أكفك، ولا تول غيري فأخذلك.


(1) في الروضة [ ما دمت في الدنيا ].

(2) أدال الله زيدا من عمرو: نزع الدولة من عمرو وحولها إلى زيد. واديل لنا على أعدائنا أى نصرنا عليهم. والادالة: النصرة والغلبة.

(3) في الروضة [ وادع دعاء الطامع الراغب فيما عندى النادم على ما قدمت يداك ].

(4) عشوة الليل: ظلمتها.

(5) رواها الكلينى في الروضة من الكافى مع اختلاف وزيادات جازت ستين سطرا.

(6) التحرى: القصد والاجتهاد في الطلب.

وطلب ما هو أحرى بالاستعمال في غالب الظن أو طلب احرى الامرين.


(*)

التالي الأصلية 496داخلي 484/502 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...