والتقوى غاية لا يهلك من تبعها ولا يندم من يعمل بها، لان بالتقوى فاز القائزون. و بالمعصية خسر الخاسرون فليزدجر اولوا النهى. وليتذكر أهل التقوى. فالايمان على أربع دعائم: على الصبر واليقين والعدل والجهاد:
(1) المأثرة - بضم الثاء وفتحها: المكرمة والفعل الحميد وأبلج أى أوضح والمنهاج: الطريق الواضح. وقيل: أبلج المناج أى واضح الطريق وفى الكافى والنهج [ أبلج المناهج ] بصيغة الجمع أى أشد الطرق وضوحا وأنورها.
والمنار: علم الطريق ومنار الايمان هى دلائله الواضحة من الاعمال الصالحة والاخلاق الحسنة.
(2) أى إذا سوبق سبق. وفى النهج [ كريم المضمار ].
وإذا كان المضمار موضع الذى تضمر فيه الخيل فالمراد به الدنيا لانها يسيرة والحلبة - بسكون اللام -: خيل تجمع للسباق والنصرة. والمتنافس: الراغب على وجه المباراة.
والمفاخرة والسبقة - بفتحتين -: الغاية المحبوبة التى يحب السابق أن يصل إليها.
- وبضم فسكون -: ما يتراهن عند السباق أى جزاء السابقين والعدة - بالضم -: ما اعددته لحوادت الدهر وبمعنى الاستعداد - وبالفتح - الجماعة.
(3) أى غايته في حفظه فالمؤمن كان في مدة حياته في الدنيا في التعب والمشقة.
وقيل يريد الموت عن الشهوات البهيمية والحياة بالسعادة الابدية والدنيا مضماره أى موضع الذى يضمر فيه لانها مزرعة الاخرة.
(4) في النهج [ وبالصالحات يستدل على الايمان.
وبالايمان يعمر العلم. وبالعلم يرهب الموت ].
(5) اى تقابل الاخرة من حذاه اى كان بازائه وحذائه. وفى النهج وبعض نسخ الكافى [ تحوز الاخرة ] أى تحفظ السعادة بسبب الاعمال الصالحة والاخلاق الفاضلة.