تحف العقول عن أل الرسول

ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · صفحة 2 من 1335

صفحة

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، استخلصه في القدم على سائر الامم، على علم منه بانفراده عن التشاكل والتماثل من ابناء الجنس، وانتجبه آمرا وناهيا عنه (4)، أقامه في سائر عالمه في الاداء مقامه، إذ لا تدركه الابصار ولا تحويه خواطر الافكار، ولا تمثله غوامض الظنن (5) في الاسرار، لا إله إلا هو الملك الجبار،




(1) المحجة: جادة الطريق.


(2) في بعض النسخ [ الاعتراف له بانعامه ].


(3) البزوغ: الطلوع، بزغت الشمس: طلعت.


والطوى: الاضمار والاستتار.


(4) انتجبه: اختاره واصطفاه.


(5) كذا.


(*)

[صفحة 2]

وقرن الاعتراف بنبوته بالاعتراف بلاهوتيته واختصه من تكرمته (1) بما لم يلحقه فيه أحد من بريته وهو أهل ذلك بخاصته وخلته (2) إذ لا يختص من يشوبه التغيير ولا من يلحقه التنظير، وأمر بالصلاة عليه مزيدا في تكرمته وتطريقا لعترته (3)، فصلى الله عليه وعلى آله وكرم وشرف وعظم مزيدا لا يلحقه التنفيد ولا ينقطع على التأبيد، وإن الله تبارك وتعالى اختص لنفسه بعد نبيه خاصة علاهم بتعليته وسما بهم إلى رتبته وجعلهم (4) إليه والادلاء بالارشاد عليه، أئمة معصومين فاضلين كاملين وجعلهم الحجج على الورى ودعاة إليه، شفعاء بإذنه، لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون، يحكمون بأحكامه ويستنون بسنته ويقيمون حدوده ويؤدون فروضه،

التالي ص 2/1335 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...