تحف العقول عن أل الرسول

ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · صفحة 207 من 742

صفحة
[صفحة 207]
النعم العافية. وخير مادام في القلب اليقين. والمغبون من غبن دينه. والمغبوط من حسن يقينه. وقال (عليه السلام): لا يجد رجل طعم الايمان حتى يعلم أن ما أصابه ليكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه.


وقال (عليه السلام): ما ابتلي المؤمن بشئ هو أشد عليه من خصال ثلاث يحرمها، قيل: وما هن؟ قال: المواساة في ذات يده والانصاف من نفسه وذكر الله كثيرا، أما إني لا أقول لكم: سبحان الله والحمد لله ولكن ذكر الله عندما أحل له وذكر الله عندما حرم عليه.


وقال (عليه السلام): من رضي من الدنيا بما يجزيه كان أيسر ما فيه يكفيه ومن لم يرض من الدنيا بما يجزيه لم يكن فيها شئ يكفيه.


وقال (عليه السلام): المنية لا الدنية والتجلد لا التبلد (1) والدهر يومان: فيوم لك ويوم عليك فإذا كان لك فلا تبطر، وإذا كان عليك فلا تحزن فبكليهما ستختبر.


وقال (عليه السلام): أفضل على من شئت يكن أسيرك.


وقال (عليه السلام): ليس من أخلاق المؤمن الملق ولا الحسد إلا في طلب العلم.


وقال (عليه السلام): أركان الكفر أربعة: الرغبة والرهبة والسخط والغضب.


وقال (عليه السلام): الصبر مفتاح الدرك. والنجح عقبى من صبر (2). ولكل طالب حاجة وقت يحركه القدر.


وقال (عليه السلام): اللسان معيار أطاشه الجهل (3) وأرجحه العقل.


وقال (عليه السلام): من طلب شفا غيظ بغير حق أذاقه الله هوانا بحق.


إن الله عدو ما كره.


وقال (عليه السلام): ما حار من استخار ولا ندم من استشار (4).


وقال (عليه السلام): عمرت البلدان بحب الاوطان.


وقال (عليه السلام): ثلاث من حافظ عليها سعد: إذا ظهرت عليك نعمة فاحمد الله. وإذا


(1) المنية: الموت أى يكون الموت ولا يكون ارتكاب الدنية.

والتجلد: تكلف الجلد - محركة - و الصبر عليه. والتبلد: ضد التجلد والتلهف.


ومضمون هذا الكلام منقول في النهج وفيه [ والتقلل ولا التوسل ].


(2) النجح - بالضم -: الفوز والظفر.

(3) أطاشه أى خفه. وبالفارسية (يعنى سبك ميكند اورا).

(4) الحور - بالفتح -: التحير والرجوع إلى النقصان.

(*)

التالي ص 207/742 — الأصلية 207 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...