تحف العقول عن أل الرسول

ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · صفحة 216 من 742

صفحة
[صفحة 216]
وقال (عليه السلام) إذا طاف في الاسواق ووعظهم قال: يا معشر التجار قدموا الاستخارة وتبركوا بالسهولة. واقتربوا من المبتاعين. (1) وتزينوا بالحلم. وتناهوا عن اليمين وجانبوا الكذب. وتجافوا عن الظلم. (2) وأنصفوا المظلومين ولا تقربوا الربا. وأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الارض مفسدين. وسئل أي شئ مما خلق الله أحسن؟ فقال (عليه السلام): الكلام.


فقيل: أي شئ مما خلق الله أقبح؟ قال: الكلام، ثم قال: بالكلام ابيضت الوجوه وبالكلام اسودت الوجوه.


وقال (عليه السلام): قولوا الخير تعرفوا [ به ] واعملوا به تكونوا من أهله.


وقال (عليه السلام): إذا حضرت بلية فاجعلوا أموالكم دون أنفسكم. وإذا نزلت نازلة فاجعلوا أنفسكم دون دينكم. واعلموا أن الهالك من هلك دينه. والحريب من سلب دينه (3). ألا وإنه لا فقر بعد الجنة ولا غنى بعد النار.


وقال (عليه السلام): لا يجد عبد طعم الايمان حتى يترك الكذب هزله وجده (4).


وقال (عليه السلام): ينبغي للرجل المسلم أن يجتنب مؤاخاة الكذاب، إنه يكذب حتى يجئ بالصدق فما يصدق.


وقال (عليه السلام): أعظم الخطايا اقتطاع مال امرئ مسلم بغير حق (5).


وقال (عليه السلام): من خاف القصاص كف عن ظلم الناس.


وقال (عليه السلام): ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من الحاسد.


وقال (عليه السلام): العامل بالظلم والمعين عليه والراضي به شركاء ثلاثة.


وقال (عليه السلام): الصبر صبران: صبر عند المصيبة حسن [ جميل ] وأحسن من ذلك الصبر عند ما حرم الله عليك. والذكر ذكران: ذكر عند المصيبة حسن جميل وأفضل من ذلك ذكر الله عندما حرم [ الله ] عليك فيكون ذلك حاجزا.


(1) أى تقاربوا بالمشترى وامضوا المعاملة.

(2) في بعض النسخ [ تخافوا ].

(3) الحريب: الذى سلب ماله وتركه بلا شئ.

(4) الهزل في الكلام: ضد الجد أى المزح والهذى.

(5) اقتطع مال فلان أى أخذه لنفسه.

(*)

التالي ص 216/742 — الأصلية 216 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...