ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · صفحة 272 من 515
صفحة
[صفحة 275] أن يرحمك فقد أثقلتك نعم الله بما أصح من بدنك وأطال من عمرك وقامت عليك حجج الله بما حملك من كتابه وفقهك فيه من دينه وعرفك من سنة نبيه محمد (صلى الله عليه وآله)، فرضي لك في كل نعمة أنعم بها عليك وفي كل حجة احتج بها عليك الفرض بما قضى. فما قضى إلا ابتلى شكرك في ذلك وأبدى فيه فضله عليك (1) فقال " لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد (2) ". فانظر أي رجل تكون غدا إذا وقفت بين يدي الله فسألك عن نعمه عليك كيف رعيتها وعن حججه عليك كيف قضيتها ولا تحسبن الله قابلا منك بالتعذير ولا راضيا منك بالتقصير، هيهات هيهات ليس كذلك، أخذ على العلماء في كتابه إذ قال: " لتبيننه للناس ولا تكتمونه) (3) " واعلم أن أدنى ما كتمت وأخف ما احتملت أن آنست وحشة الظالم وسهلت له طريق الغي بدنوك منه حين دنوت وإجابتك له حين دعيت، فما أخوفني أن تكون تبوء بإثمك غدا مع الخونة، وأن تسأل عما أخذت بإعانتك على ظلم الظلمة، إنك أخذت ما ليس لك ممن أعطاك ودنوت ممن لم يرد على أحد حقا ولم ترد باطلا حين أدناك. وأحببت من حاد الله (4) أو ليس بدعائه إياك حين دعاك جعلوك قطبا أداروا بك رحى مظالمهم وجسرا يعبرون عليك إلى بلاياهم وسلما إلى ضلالتهم، داعيا إلى غيهم، سالكا سبيلهم، يدخلون بك الشك على
" بقية الحاشية من الصفحة الماضية " حكاه صاحب تنقيح المقال (ره) - عن جرير بن عبد الحميد عن محمد بن شيبة قال: شهدت الزهرى و عروة بن الزبير في مسجد النبى (صلى الله عليه وآله)جالسين يذكران عليا (عليه السلام) ونالا منه فبلغ ذلك على بن الحسين (عليه السلام) فجاء حتى وقف عليهما فقال: أما أنت يا عروة فان أبى حاكم أباك إلى الله فحكم لابى على أبيك وأما أنت يا زهرى فلو كنت بمكة لاريتك كرامتك.
وفى رجال الشيخ الطوسى والعلامة وابن داود والتفرشى أنه عدو.
وفى المحكى عن السيد بن الطاووس في التحرير الطاووسى أن سفيان بن سعيد والزهرى عدوان متهمان.
وبالتأمل في رسالة الامام (عليه السلام) يعلم صدق ما قلناه.
(1) في بعض النسخ [ فرض لك في كل نعمة أنعم بها عليك وفى كل حجة احتج بها عليك الفرض فما قضى الا ابتلى شكرك ... الخ ].