تحف العقول عن أل الرسول

ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · صفحة 279 من 518

صفحة
[صفحة 279]

ولا تفرحوا بما آتيكم (1) ".


وقال (عليه السلام): طلب الحوائج إلى الناس مذلة للحياة ومذهبة للحياء واستخفاف بالوقار وهو الفقر الحاضر. وقلة طلب الحوائج من الناس هو الغنى الحاضر.


وقال (عليه السلام): إن أحبكم إلى الله أحسنكم عملا. وإن أعظمكم عند الله عملا أعظمكم فيما عند الله رغبة. وإن أنجاكم من عذاب الله أشدكم خشية لله. وإن أقربكم من الله أوسعكم خلقا. وإن أرضاكم عند الله أسبغكم على عياله (2). وإن أكرمكم على الله أتقاكم لله.


وقال (عليه السلام) لبعض بنيه: يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق، فقال: يا أبة من هم (3)؟ قال (عليه السلام): إياك ومصاحبة الكذاب، فإنه بمنزلة السراب يقرب لك البعيد ويبعد لك القريب.


وإياك ومصاحبة الفاسق فإنه بايعك باكلة (4) أو أقل من ذلك وإياك ومصاحبة البخيل فإنه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه.


وإياك ومصاحبة الاحمق، فإنه يريد أن ينفعك فيضرك.


وإياك ومصاحبة القاطع لرحمه. فإني وجدته ملعونا في كتاب الله (5).


وقال (عليه السلام): إن المعرفة وكمال دين المسلم تركه الكلام فيما لا يعنيه وقلة مرائه وحلمه وصبره وحسن خلقه (6).


(1) سورة الحديد آية 23.

(2) وكذا في الكافى والفقيه.

وفى بعض النسخ [ أسعاكم على عياله ].


(3) في الكافى ج 2 ص 641 [ يا أبة من هم عرفنيهم ].

(4) الاكلة - بضم الهمزة - اللقمة.

(5) رواه الكلينى (ره) في الكافى ج 2 ص 641 وفيه [ فانى وجدته ملعونا في كتاب الله عزوجل في ثلاثة مواضع: قال الله عزوجل: " فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الارض وتقطعوا أرحامكم، أولئك الذين لعنهم الله فاصمهم وأعمى أبصارهم،.

وقال عزوجل: " الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الارض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار ".


وقال في البقرة: " الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما امر الله به أن يوصل ويفسدون في الارض اولئك هم الخاسرون " ].


(6) رواه الصدوق (ره) في الخصال والكلينى (ره) في الكافى ج 2 ص 240 وفيهما [ إن المعرفة بكمال دين المسلم ].

(*)

التالي ص 279/518 — الأصلية 279 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...