ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · صفحة 286 من 659
صفحة
(1) هو الحسن بن يسار مولى زيد بن ثابت أخو سعيد وعمارة المعروف بالحسن البصرى وهو من رؤساء القدرية والمحرفين عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وقعد في منزله ولم ينصر الامام (عليه السلام) وكان من تلامذته ابن ابى العوجاء مات سنه 110 ه وله تسع وثمانون سنة.
(2) رواه المجلسى في البحار ج 4 ص 122 نقلا عن كتاب العدد القوية لدفع المخاوف اليومية تأليف الشيخ الفقيه رضى الدين على بن يوسف بن المطهر الحلى. وأيضا رواه الكراجكى في كنز الفوائد ص 117 الطبعة الاولى. بادنى اختلاف في اللفظ.
(*)
[صفحة 232] * (موعظة) *
إعلموا أن الله لم يخلقكم عبثا وليس بتارككم سدى، كتب آجالكم وقسم بينكم معائشكم ليعرف كل ذي لب منزلته وأن ما قدر له أصابه وما صرف عنه فلن يصيبه، قد كفاكم مؤونة الدنيا وفرغكم لعبادته وحثكم على الشكر وافترض عليكم الذكر وأوصاكم بالتقوى وجعل التقوى منتهى رضاه، والتقوى باب كل توبة ورأس كل حكمة وشرف كل عمل، بالتقوى فاز من فاز من المتقين.
قال الله تبارك وتعالى: " إن للمتقين مفازا (1) ".
وقال: " وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم، لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون (2) ".
فاتقوا الله عباد الله واعلموا أنه من يتق الله يجعل له مخرجا من الفتن ويسدده في أمره ويهيئ له رشده ويفلجه بحجته ويبيض وجهه ويعطه رغبته، مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.