ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · صفحة 360 من 515
صفحة
[صفحة 362] أبى الله عليك ذلك إلا إن يجعل أرزاق العباد بعضهم من بعض. ولكن ادع الله أن يجعل رزقك على أيدي خيار خلقه. فإنه من السعادة ولا يجعله على أيدي شرار خلقه، فإنه من الشقاوة.
وقال (عليه السلام): العامل على غير بصيرة كالسائر على غير طريق (1)، فلا تزيده سرعة السير إلا بعدا.
وقال (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " اتقوا الله حق تقاته (2) " قال: يطاع فلا يعصى ويذكر فلا ينسى ويشكر فلا يكفر.
وقال (عليه السلام): من عرف الله خاف الله ومن خاف الله سخت نفسه عن الدنيا (3).
وقال (عليه السلام): الخائف من لم تدع له الرهبة لسانا ينطق به.
وقيل له (عليه السلام): قوم يعملون بالمعاصي ويقولون: نرجو فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم الموت.
فقال (عليه السلام): هؤلاء قوم يترجحون في الاماني كذبوا ليس يرجون (4) إن من رجا شيئا طلبه.
ومن خاف من شئ هرب منه.
وقال (عليه السلام): إنا لنحب من كان عاقلا عالما فهما فقيها حليما مداريا صبورا صدوقا وفيا (5)، إن الله خص الانبياء (عليهم السلام) بمكارم الاخلاق، فمن كانت فيه فليحمد الله على ذلك ومن لم تكن فيه فليتضرع إلى الله وليسأله إياها قيل له: وما هي؟ قال (عليه السلام): الورع والقناعة والصبر والشكر والحلم والحياء والسخاء والشجاعة والغيرة وصدق الحديثوالبر وأداء الامانة واليقين وحسن الخلق والمروة.
وقال (عليه السلام): من أوثق عرى الايمان أن تحب في الله وتبغض في الله وتعطي في الله وتمنع في الله.
(1) في الكافى [ على غير الطريق ].
(2) سورة آل عمران آيه 97.
(3) سخيت نفسى عنه أى تركته ولم تنازعنى إليه نفسى.
(4) في الكافى [ كذبوا ليسوا براجين ].
(5) الوافى: الكثير الوفاء. وايضا الذى يعطى الحق ويأخذ الحق والجمع أوفياء كأصدقاء.