تحف العقول عن أل الرسول

ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · صفحة 367 من 742

صفحة
[صفحة 367]
وقال (عليه السلام): ما ابالي إلى من ائتمنت خائنا أو مضيعا (1).


وقال (عليه السلام) للمفضل (2): اوصيك بست خصال تبلغهن شيعتي.


قلت: وما هن يا سيدي؟ قال (عليه السلام): أداء الامانة إلى من ائتمنك. وأن ترضى لاخيك ما ترضى لنفسك.


واعلم أن للامور أواخر فاحذر العواقب. وأن للامور بغتات (3) فكن على حذر.


وإياك ومرتقى جبل سهل إذا كان المنحدر وعرا (4). ولا تعدن أخاك وعدا ليس في يدك وفاؤه.


وقال (عليه السلام): ثلاث لم يجعل الله لاحد من الناس فيهن رخصة: بر الوالدين برين كانا أو فاجرين. ووفاء بالعهد للبر والفاجر. وأداء الامانة إلى البر والفاجر.


وقال (عليه السلام): إني لارحم ثلاثة وحق لهم أن يرحموا. عزيز أصابته مذلة بعد العز. وغني أصابته حاجة بعد الغنى. وعالم يستخف به أهله والجهلة (5).


وقال (عليه السلام): من تعلق قلبه بحب الدنيا تعلق من ضررها بثلاث خصال: هم لا يفنى وأمل لا يدرك ورجاء لا ينال.


وقال (عليه السلام): المؤمن لا يخلق على الكذب ولا على الخيانة وخصلتان لا يجتمعان


(1) ان المراد ان الرجل الخائن والمضيع عندى سيان.

(2) هو أبوعبدالله مفضل بن عمر الجعفى الكوفى من أصحاب الصادق والكاظم (عليهما السلام) بل من شيوخ أصحاب الصادق (عليه السلام) وخاصته وبطانته وثقاته الفقهاء الصالحين صاحب الرسالة المعروفة بتوحيد المفضل المروى عن الصادق (عليه السلام).

(3) البغتات - جمع بغتة - أى الفجأة.

(4) المنحدر: مكان الانحدار أى الهبوط والنزول.

والوعر: ضد السهل أى المكان الصلب و هو الذى مخيف الوحش.


(5) قد مر هذا الكلام عن النبى (صلى الله عليه وآله)في قصار كلماته ونظمه بعض الشعراء وقال:

كفت بيغمبر كه رحم آريد بر****حال من كان غنيا فافتقر****


والذى كان غزيزا فاحتقر****أو صفيا عالما بين المضر****


اى مهان يعنى كه براين سروه****رحم آريد آرز سنيد أر زكوه****


آنكه او بعد از عزيزى خوار شد****وانكه بد با مال بى اموال شد****


وآن سوم آن عالمى كاندر جهان****مبتلا كشته ميان ابلهان (*)****

التالي ص 367/742 — الأصلية 367 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...