تحف العقول عن أل الرسول

ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · صفحة 370 من 515

صفحة
[صفحة 372]
قلت: هو البخيل، فقال (عليه السلام): الشح أشد من البخل، إن البخيل يبخل بما في يده والشحيح يشح على ما في أيدي الناس وعلى ما في يده حتى لا يرى في أيدي الناس شيئا إلا تمنى أن يكون له بالحل والحرام، لا يشبع ولا ينتفع بما رزقه الله.


وقال (عليه السلام): إن البخيل من كسب مالا من غير حله وأنفقه في غير حقه.


وقال (عليه السلام) لبعض شيعته: ما بال أخيك يشكوك؟ فقال: يشكوني أن استقصيت عليه حقي. فجلس (عليه السلام) مغضبا ثم قال: كأنك إذا استقصيت عليه حقك لم تسئ أرأيتك ما حكى الله عن قوم يخافون سوء الحساب، أخافوا أن يجور الله عليهم؟ لا. ولكن خافوا الاستقصاء فسماه الله سوء الحساب، فمن استقصى فقد أساء.


وقال (عليه السلام): كثرة السحت يمحق الرزق (1).


وقال (عليه السلام): سوء الخلق نكد (2).


وقال (عليه السلام): إن الايمان فوق الاسلام بدرجة. والتقوى فوق الايمان بدرجة وبعضه من بعض(3)، فقد يكون المؤمن، في لسانه بعض الشئ الذي لم يعد الله عليه النار وقال الله: " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما (4) " ويكون الآخر وهو الفهم لسانا(5) وهو أشد لقاء للذنوب وكلاهما مؤمن. واليقين فوق التقوى بدرجة. ولم يقسم (6) بين الناس شئ أشد من اليقين. إن بعض


(1) " السحت " - بالضم -: المال الحرام وكل ما لا يحل كسبه.

في بعض النسخ [ الصخب ] وفي بعضها [ السخب ] والسخب والصخب - بالتحريك -: الصيحة واضطراب الاصوات.


(2) نكد العيش - كعلم -: اشتد وعسر . - والرجل: ضاق خلقه وضد يسر وسهل فهو نكد - بسكون الكاف وفتحها وكسرها - أى شؤم عسر. - وبالضم -: قليل الخير والعطاء.

(3) أى ان الايمان بعضه فوق بعض وبعضه اعلى درجة من بعض فالايمان ذو مراتب.

(4) سورة النساء آية 35.

(5) الفهم - ككتف -: السريع الفهم، ولعل المراد لممه فيكون الاخر أشد لما من غيره من جهة اللسان.

(6) في بعض النسخ [ ولم يقم ]. وفي الكافى [ وما قسم في الناس شئ أقل من اليقين ].

(*)

التالي ص 370/515 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...