تحف العقول عن أل الرسول

ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · صفحة 373 من 515

صفحة
[صفحة 375]
وقال (عليه السلام): من دعا الناس إلى نفسه وفيهم من هو أعلم منه فهو مبتدع ضال.


قيل له: ما كان في وصية لقمان؟ فقال (عليه السلام): كان فيها الاعاجيب وكان من أعجب ما فيها أن قال لابنه: خف الله خيفة لو جئته ببر الثقلين لعذبك وارج الله رجاء لو جئته بذنوب الثقلين لرحمك.


ثم قال أبوعبدالله (عليه السلام): ما من مؤمن إلا وفي قلبه نوران: نور خيفة ونور رجاء، لو وزن هذا لم يزد على هذا ولو وزن هذا لم يزد على هذا.


قال أبوبصير: (1) سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الايمان؟ فقال (عليه السلام): الايمان بالله أن لا يعصى، قلت: فما الاسلام؟ فقال (عليه السلام): من نسك نسكنا وذبح ذبيحتا.


وقال (عليه السلام): لا يتكلم أحد بكلمة هدى فيؤخذ بها إلا كان له مثل أجر من أخذ بها.


ولا يتكلم بكلمة ضلالة فيؤخذ بها إلا كان عليه مثل وزر من أخذ بها.


وقيل له: إن النصارى يقولون: إن ليلة الميلاد في أربعة وعشرين من كانون فقال (عليه السلام): كذبوا، بل في النصف من حزيران ويستوي الليل والنهار في النصف من آذار.


وقال (عليه السلام): كان إسماعيل أكبر من إسحاق بخمس سنين.


وكان الذبيح إسماعيل (عليه السلام) أما تسمع قول إبراهيم (عليه السلام): " رب هب لي من الصالحين (2) " إنما سأل ربه أن يرزقه غلاما من الصالحين فقال في سورة الصافات (3): " فبشرناه بغلام حليم " يعني إسماعيل، ثم قال: " وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين (4) " فمن زعم أن إسحاق أكبر من إسماعيل فقد كذب بما أنزل الله من القرآن.


وقال (عليه السلام): أربعة من أخلاق الانبياء (عليهم السلام): البر والسخاء والصبر على النائبة والقيام بحق المؤمن.


وقال (عليه السلام): لا تعدن مصيبة اعطيت عليها الصبر واستوجبت عليها من الله ثوابا بمصيبة، إنما المصيبة أن يحرم صاحبها أجرها وثوابها إذا لم يصبر عند نزولها.


(1) هو يحيى بن أبى القاسم الذى مر ترجمته آنفا.

(2) سورة الصافات آية 98.

(3) السورة آية 99.

(4) السورة آية 112.

(*)

التالي ص 373/515 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...