ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · صفحة 403 من 1335
صفحة
(2) المهل - بالفتح -: المهلة. وايضا: الرفق.
وفى النهج [ أمل ]. أى الامل في البقاء واستمرار الحياة.
(3) الافزاع: الاخافة، الاغاثة وازالة الفزع (ضد).
(4) في بعض النسخ [ الضعيفة والضعيف ].
(*)
[صفحة 154]
* (ومن حكمه (صلوات الله عليه) وترغيبه وترهيبه ووعظه) *
أما بعد فإن المكر والخديعة في النار فكونوا من الله على وجل ومن صولته على حذر (1). إن الله لا يرضى لعباده بعد إعذاره وإنذاره واستطرادا واستدراجا من حيث لا يعلمون (2) ولهذا يضل سعى العبد حتى ينسى الوفاء بالعهد ويظن أنه قد أحسن صنعا ولا يزال كذلك في ظن ورجاء وغفلة عما جاءه من النبأ يعقد على نفسه العقد ويهلكها بكل جهد وهو في مهلة من الله على عهد، يهوي مع الغافلين ويغدو مع المذنبين ويجادل في طاعة الله المؤمنين ويستحسن تمويه المترفين (3) فهؤلاء قوم شرحت قلوبهم بالشبهة وتطاولوا على غيرهم بالفرية (4) وحسبوا أنها لله قربة وذلك لانهم عملوا بالهوى وغيروا كلام الحكماء وحرفوه بجهل وعمى وطلبوا به السمعة و