ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · صفحة 409 من 1335
صفحة
الجد، فانه " لا ينبئك مثل خبير " (5) إن من عزائم الله في الذكر الحكيم التي لها يرضى ولها يسخط ولها يثيب وعليها يعاقب أنه ليس بمؤمن وإن حسن قوله وزين وصفه وفضله غيره إذا خرج من الدنيا فلقى الله بخصلة من هذه الخصال لم يتب منها: الشرك بالله فيما افترض عليه من عبادته، أو شفاء غيظ بهلاك نفسه أو يقر بعمل فعمل بغيره، أو يستنجح حاجة إلى الناس (6) بإظهار بدعة في دينه أو سره أن يحمده الناس بما لم يفعل من خير، أو مشى في الناس بوجهين ولسانين والتجبر و الابهة.
واعلم [ واعقل ذلك ف ] إن المثل دليل على شبهه إن البهائم همها بطونها وإن السباع همها التعدي والظلم وإن النساء همهن زينة الدنيا والفساد فيها وإن المؤمنين مشفقون مستكينون خائفون.