تحف العقول عن أل الرسول

ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · صفحة 412 من 659

صفحة
فقال له: أكل هؤلاء الاربعة الاجناس حلال، أو كلها حرام، أو بعضها حلال وبعضها حرام؟ فقال (عليه السلام): قد يكون في هؤلاء الاجناس الاربعة حلال من جهة، حرام من جهة.


وهذه الاجناس مسميات معروفات الجهات فأول هذه الجهات الاربعة الولاية وتولية بعضهم على بعض فلاول ولاية الولاة وولاة الولاة إلى أدناهم بابا من أبواب الولاية على من هو وال عليه. ثم التجارة في جميع البيع والشراء بعضهم من بعض. ثم الصناعات في جميع صنوفها. ثم الاجارات في كل ما يحتاج إليه من الاجارات وكل هذه الصنوف تكون حلالا من جهة وحراما من

[صفحة 332]
جهة.


والفرض من الله على العباد في هذه المعاملات الدخول في جهات الحلال منها والعمل بذلك الحلال واجتناب جهات الحرام منها.


* (تفسير معنى الولايات) *


وهي جهتان، فإحدى الجهتين من الولاية ولاية ولاة العدل الذين أمر الله بولايتهم وتوليتهم على الناس وولاية ولاته وولاة ولاته إلى أدناهم بابا من أبواب الولاية على من هو وال عليه.


والجهة الاخرى من الولاية ولاية ولاة الجور وولاة ولاته إلى أدناهم بابا من الابواب التي هو وال عليه.


فوجه الحلال من الولاية ولاية الوالي العادل الذي أمر الله بمعرفته وولايته والعمل له في ولايته وولاية ولاته وولاة ولاته بجهة ما أمر الله به الوالي العادل بلا زيادة فيما أنزل الله به ولا نقصان منه ولا تحريف لوقوله ولا تعد لامره إلى غيره فإذا صار الوالي والي عدل بهذه الجهة فالولاية له والعمل معه ومعونته في ولايته وتقويته حلال محلل، وحلال الكسب معهم وذلك أن في ولاية والي العدل وولاته إحياء كل حق وكل عدل وإماتة كل ظلم وجور وفساد فلذلك كان الساعي في تقوية سلطانه والمعين له على ولايته ساعيا إلى طاعة الله مقويا لدينه.

التالي ص 412/659 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...