ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · صفحة 454 من 515
صفحة
[صفحة 455] " وروى عنه (عليه السلام) في قصار هذه المعانى " قال له (1) رجل: أوصني؟ قال (عليه السلام): وتقبل؟ قال: نعم.
قال: توسد الصبر واعتنق الفقر. وارفض الشهوات. وخالف الهوى. واعلم أنك لن تخلو من عين الله فانظر كيف تكون.
وقال (عليه السلام): أوحى الله إلى بعض الانبياء: أما زهدك في الدنيا فتعجلك الراحة،
" بقية الحاشية من الصفحة الماضية " لا يحل بمكة ولا يحرم مغلوبا على أمره وكان الاسلام قد فرق بينهما الا انه (صلى الله عليه وآله)كان لا يقدر أن يفرق بينهما فأقامت على اسلامها وهو على شركه حتى هاجر رسول الله (صلى الله عليه وآله)والخبر في حسن مصاهرته في ايام الشعب مشهور. فلما سارت قريش إلى بدر سار فيهم ابوالعاص فاصيب في الاسارى فكان في المدينة عند رسول الله، فلما بعث أهل مكة في فداء اسرائهم بعثت زينب في فداء أبى العاص بمال وبعثت فيه بقلادة لها كانت خديجة ادخلتها بها على ابن العاص حين بنى بها، فلما رآها رسول الله (صلى الله عليه وآله)رق لها رقة شديدة وقال لاصحابه: إن رأيتم ان تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليه الذى لها فافعلوا؟ قالوا: نعم يا رسول الله فاطلقوه وردوا عليها مالها وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله)قد أخذ أو شرط عليه أن يخلى سبيل زينب إليه فوعده أبوالعاص بذلك فلما ذهب أبوالعاص إلى مكة خلى سبيله وبعثها مع أخيه كنانة بن الربيع حتى لحقت برسول الله (صلى الله عليه وآله)في الطريق بعد أن أصابت من المشركين في الطريق أذى كثيرة ونالت منهم ما نالت وجاءت زينب إلى المدينة وأقامت عند رسول الله (صلى الله عليه وآله)فأقام أبوالعاص بمكة حتى إذا كان